وحدة المسلمين

الإسلام وحده يؤلف وحدةً للمسلمين، وهو وحده الذي يجعل منهم أمةً واحدة، وإن جميع الفوارق والمميزات فيما بينهم تذوب، وتضمحل ضمن نطاق هذه الوحدة الشاملة، وتذوب عصبيات الجاهلية، فلا حمية إلا للإسلام، وتسقط الفوارق، فوراق النسب واللون، فلا يتأخر أحد، أو يتقدم، إلا بطاعة الله وتقواه..

فضيلة التعلم

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه :
” تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة “

فضل طلب العلم

الإنسان له عند الله مقام يحدِّده علمه، ويحدِّده عمله، فالذي يتعلَّم آيةً شيء، والذي يتعلَّم آيتين شيء، والذي يتابع مجالس العلم بحيث يستمع إلى تفسير سورٍ طويلة هذا شيءٌ آخر، فكلَّما ازددت علماً ازددت من الله قُرباً. الإنسان من دون علم كأنه هبط إلى مرتبة الحيوان؛ جسم يأكل، ويشرب، وينام، ويعمل، ويستمتع فقط، لا يزيد الإنسان من دون العلم عن أن يكون في مستوى البهائم

طلب العلم فريضة

تنفّس الهواء فريضة، شُرب الماء فريضة، أكل الكرز ليس فريضة. فما معنى أكل الكرز ليس بفريضة ؟ تعيش من غيره ولا يحدث شيء، ولا نشتريه إذا كان غالي الثمن، أما تنفس الهواء ففريضة، تناول الطعام فريضة، شُرب الماء فريضة، أي من دون هواء وماء وطعام يموت الإنسان، لكن من دون علم تموت نفسه، فطلب العلم فريضة.

العلم في الإسلام

أحياناً الإنسان يكون مثقفاً ثقافة عالية، لكن لأنه لا يستقيم على أمر الله فهو ليس عالماً، علمه جهل، وهذا الذي يبدو لك ليس عالماً، جهله علم، مادام استقام، ما دام خشي الله عز وجل، استفاد من معلومات بسيطة، فهو على نوعٍ من أنواع العلم الراقي، كفى بالمرء علماً أن يخشى الله.

التاجر الأمين الصدوق

إذا كنت تخاف الله في تجارتك، فلن يُخيفَكَ أحد من خلقه، أي هناك مصادر الخوف والقلق بالتجارة كبيرة جدًّا، أدنى غلطة فيها سِجْن، إن كنت تخاف الله في تجارتك فالله سبحانه وتعالى أكرمُ من أن يُخيفك أحد من خلقه، مَنْ أصْلحَ فيما بينه وبين الله أصْلحَ الله فيما بينه وبين الناس، من أصْلحَ سريرتهُ أصْلح الله علانِيَّتَهُ.