عامر بن شرحبيل الشعبي

قال عن نفسه:ما كتبت سوداء في بيضاء قط، ولا حدثني رجلٌ بحديثٍ إلا حفظته، ولا سمعت من امرئٍ كلاماً ثم أحببت أن يعيده علي وقال عن العلم: لو أن رجلاً سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن، فحفظ كلمةً واحدة تنفعه فيما يستقبل من عمره، لرأيت أن سفره لم يضع وقالوا فيه:يرحمه الله فقد كان واسعَ العلم، عظيمَ الحلم، وإنه من الإسلام بمكان.

عامِرُ بن عبد الله التميميّ

عامِرُ بن عبد الله التميميّ كان مِن التابعِين الأجِلاَّء، وهو النموذج في توازنُه في الحياة، فهو في عبادته كأرقى العابدين، ولكن إذا انتقلْتَ إلى عملهِ في النهار كان أرقى المجاهدين، وإذا انتقلْت إلى صبْرِهِ كان أشدّ الصابرين، والإسلام دين التَّفوّق لا دين التَّطرّف! فعلى الإنسان في جوانِبِهِ جميعاً، أن ينْمُوَ عَقلهُ، وأن ينْمُوَ قلبهُ، وأن ينضبِطَ سُلوكهُ، ويرقى عملهُ بِشَكْل متوازٍ.

رجاء بن حيوه الوزير النصوح

هذا التابعي وزير لخلفاء بني أمية، دعاهم إلى الخير ودلّهم عليه، وثنّاهم عن الشر، وأوصد دونهم أبوابه، وأراهم الحق وزيَّنه لهم، وبصّرهم بالباطل، وكرَّه لهم إتيانه، ونصح لله ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم. وكان السبب بأمر كبير جداً. تُرى ما هو هذا الأمر كيف فعل ذلك؟

القاضي شريح بن حارث

كان هذا القاضي شريح قد شغل منصب القضاء ستين عاماً، ملأ أيام قضائه عدالة وإنصافاً، ونزاهة، وفخراً، والإنسانُ ينبغي أن يقتدي بشريح، ولو لم يكن قاضياً فأنت قاضٍ بين أولادك، قاضٍ بين موظفيك، قاضٍ بين أقربائك، قاضٍ بين ابنك وزوجته، أو بين ابنتك وزوجها، أنت قاضٍ دائماً، فالإنسان المؤمن ينصف، لو كان كافرًا، الزم الحق، ولا تأخذك في الله لومة لائم.

إيَّاس بن معاوية المزني

إذا كان الإنسان ذا عقل راجح فهذا من نِعَم الله الكبرى، لكن عقلَه الراجح من دون طاعة لله عزوجل هذا شؤم على صاحبه، وبالعكس، فالعقلُ من دون هدى أداةٌ انهيار وتدمير، وهل الحربُ الحديثة كما يقول العلماءُ إلا حربٌ بين عقلين، وقد كان هذا التابعي من أذكى العرب فكيف استثمر ذكاءه؟

الحسن البصري

لقد قيل فيه: إنه امرؤ سريرته كعلانيته وقوله كفعله، إذا أمر بمعروف كان أَعْمَلَ الناس به، وإذا نهى عن منكر كان أَتْرَكَ الناس له، ولقد رأيتُه مستغنيا عن الناس، زاهدا بما في أيديهم، ورأيت الناس محتاجين إليه، طالبين ما عنده.