زيد بن ثابت حَبرُ هذه الأمة

سيدنا زيد ما أتيح له أن يجاهد مع النبي، كان صغيراً، كان طوله بطول السيف، رده النبي بلطف، طلب العلم، حفظ القرآن، تلاه أمام النبي، النبي كلفه أن يحذق العبرية، حذقها، كلفه أن يكتب الوحي كتبه، تعلم الفرائض صار حبر هذه الأمة، صار مرجعَ الأمة في القرآن الكريم، الصادق لا يعدم حيلة، الصادق إذا سُدَّ بابٌ فَتَحَ أبوابًا، فللجهاد في الإسلام أشكال هناك جهاد النفس والهوى، هناك جهاد التعلم والتعليم…

زيد بن حارثة حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

عظمة النبي عليه الصلاة والسلام أنه أحبَّ أصْحابه كما أحبُّوه، أو أنهم أحَبُّوه كما أنه أحَبَّهُم، هذا الصحابي أحَبَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم وآثره على أمِّه وأبيه فقد أحَبَّهُ النبي عليه الصلاة والسلام وخلطه بِأهله وبنيه فكان يشْتاقُ إليه إذا غاب عنه، وهذا هو مُجْتمع المؤمنين.

زيد بن سهل ربما وراء الرجل العظيم امرأة

هذه القصة محورها أن امرأة مسلمة بطلة، كانت وراء زوجها الذي أصبح من أكابر صحابة رسول الله، هذه امرأة، هذه واحدة كألف، وأحيانًا ترى ألفًا كأفٍّ، ألف امرأة لا يقيم الُله لهن وزناً، لا شأن لهن عند الله عز وجل. وكل إنسان يحتقر المرأة جاهلي، عنصري، بعيد عن روح الإسلام.

سالم مولى أبي حذيفة المولى السيد

مجتمع المسلمين، مجتمع القيمة الواحدة لا القيم العديدة، وليست قيماً مادية بل كلها قيم روحية، قيم أخلاقية، قيم الدين، قيم الطبقة الواحدة، فلا أحد أحسن من أحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، الإنسان قيمته باستقامته وعمله. هذا ما نجده في قصة سيدنا سالم والنبي الكريم يقول: الحمد لله الذي جعل في أصحابي مثلك، وسيدنا عمر يقول:والله لو كان سالم حي لوليته الأمر من بعدي. هذا هو الإسلام .

حكيم بن حَزَام من ربأ به النبي عن الشرك ورغب له في الإسلام

رجل ربأ به النبي عن الشرك ورغب له في الإسلام لما يملك من رجاحة عقل، فإذا آتاك الله عقلاً راجحاً، وفكراً ثاقباً، وإمكانات عالية، ينبغي أن تسرع بك إلى الله، ولا ينبغي أن تبطئ بك، لأن الحسرة عندئذ تكون كبيرة، ولأن الإسلام أساسه العقل، وأساسه الواقع، وأساسه الفطرة، فأي إبطاء في إسلامك، مع رجاحة عقلك فهذا يدعو للعجب العجاب .

حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله

النبي عليه الصلاة والسلام حينما رأى سيّدنا حمزة قد قُتِل ومُثِّل به، قال: لن أُصابَ بِمِثْلِك أبداً وحينما وقف على قَبْره قال هذه الكَلِمة: رَحْمَةُ الله عليك، فإنَّك كُنتَ كما عَلِمْتُ وَصولاً للرحِم، فَعولاً للخَيْرات.

الطُّفيل بن عمرو الدوسي من التلقي إلى الإلقاء

كان هذا الصحابي في الجاهلية يطعم الجائع و يؤَمِّن الخائف، و يجير المستجير، وهو إلى ذلك أديب لبيب أريب، وبالمناسبة من كان يتحلَّى بمكارم الأخلاق من مروءة أو كرم أو حمية أو نجدة أو إغاثة ملهوف أو رحمة، فهذه الصفات الأخلاقية لا بد من أن تحمل صاحبها في يوم من الأيام على طاعة الله، وقد كان سيد دوس.

النعمان بن مقرن المزني إنصافه سبب إسلامه

إن لم تكن الأمور واضحةً في ذهنك وضوح الشمس، وإنْ لم تكن حياتك مفعمةً بما تعتقد، وبما تنطلق، فالطريق إلى الله لا يزال طويلاً، لكنّ الحقيقة أن الصحابة الكرام على اختلاف مشاربهم، وانتماءاتهم، وعلى اختلاف أصولهم، وقبائلهم، صبَغَهُم الإسلام جميعاً بصبغةٍ واحدة.

سيدنا ثابت بن قيس الأنصاري الناطق الرسمي

لحكمةٍ بالغة اختار اللهُ سبحانه وتعالى للنبي عليه الصلاة والسلام أصحابه، هم قِمَمٌ في البطولة، لكن البطولات منوَّعة، وهذا الصحابي الجليل كان الناطق الرسمي باسم النبي عليه الصلاة والسلام، كان خطيبه، أي آتاه الله قدرةً بيانية،فكلما كانت تأتيه الوفود، ويتبارون أمامه بشِعرهم وخطاباتهم، يدعو النبيُّ الكريمُ سيدَنا ثابت بن قيس ليقف خطيباً ينطق باسم النبي عليه الصلاة والسلام.

ثمامة بن أثال الملك المؤمن حتى النهاية

فهذا ثمامة بن أُثال، فكم كان البَوْنُ شاسعًا بين حياته قبل الإسلام، يوم كان ملِكًا، غاشمًا، حقودًا، قاتلاً، وأراد أن يقتل النّبي، ثمَّ صُرِف عن قتله، وجَمَع نفرًا من الصحابة وقتلهم شرَّ قتله، فلمّا عرف الله عزَّ وجل، أصبح إنسانًا آخر، كلُّ طاقاته، وكلُّ إمكاناته موظفةٌ في خدمة الحق؟.

حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله

الشيء الذي يلفت النظر أن كل صحابي نسيج وحده كما يقولون، يتمتع بشخصية لها سماتها وخصائصها، وهذه الشخصية كأنها جاءت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لتكون قدوة لمثيلاتها في العصور القادمة، فكل صحابي يمثل شخصية نجدها في كل عصر، لكن هذا الصحابي بهذه الشخصية التي يتميز بها وقف الموقف المثالي فكان بطلاً بحقٍ إذ قيل إن عصر النبي عليه الصلاة والسلام هو عصر البطولات.