الدين والعقل

بسم الله الرحمن الرحيم

هدف المقالة:

img

هنالك من يقول بتحكيم العقل بالنقل، فالإنسان يتوهَّم أن عقله مقياس مُطلق للمعرفة، هذا كلام غير صحيح إطلاقاً، هناك مجموعة حقائق سوف أحاول أن أعالجها، لتكون هذه الحقائق تمهيداً لحقيقة كبرى وهي:



أن الدين في أصله نقلٌ، والعقل مهمته التأكُّد من صحة النقل، ثم فهم النقل

تمهيد للموضوع:

1. الإنسان مخلوق لسعادة أبدية ولها ثمن:

يا أيها الأخوة، الإنسان مخلوق لسعادة أبدية، الإنسان مخلوق للجنة، الإنسان مخلوق ليرحمه الله، في سعادة متنامية إلى أبد الآبدين، الإنسان نفخةٌ من روح الله، وقبضةٌ من تراب الأرض.

(وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ)

[سورة الزخرف: 77]

img الإنسان لا يفنى، يفنى جسده، لكن نفسه باقيةٌ إلى أبد الآبدين، والإنسان يذوق الموت ولا يموت، أول حقيقة أن هذه الجنة التي عَرْضُها السماوات والأرض، التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، هذه الجنة ذات السعادة المتنامية المتعاظمة إلى أبد الآبدين لها ثمنٌ في الدنيا واحد، سأذكر أسماء عديدة والمُسمى واحد، ثمن هذه الجنة الضبط، ثمن هذه الجنة الصبر، ثمن هذه الجنة أن تطيع الله عزَّ وجل، ثمن هذه الجنة أن تطبق منهجه.

2. الإنسان أودع الله فيه الشهوات:

الله أودع في الإنسان الشهوات، أي إنسان كائنٌ من مكان، حتى الأنبياء، لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم بشرٌ تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، يخاف، ويجوع، ويشتهي، هو بشر، لكنه انتصر على بشريته وحقق غاية الله من خلقه، واصطبغ بالكمال الإلهي، هذا تعريف النبوة.

3. ثمن الجنة هو التناقض الظاهري بين الطبع وبين الدين :

 

img ما هو ثمن الجنة؟ تناقض ظاهري بين الطبع وبين التكليف، لو كان هناك توافق بين الطبع والتكليف لما كان هناك جنة، لو كان الأمر أن تُطْلِق البصر، والأمر أن تأكل المال من أي طريقٍ كان، والأمر أن تنام ولا تستيقظ، والأمر أن تأكل ولا تشبع، والأمر أن تقارب أية امرأة، لو كان الأمر كذلك وهذا متوافق مع طبع الإنسان المادي، أين الجنة؟ ماذا فعل الإنسان؟ هذه الجنة التي خلق الإنسان من أجلها، والتي أعدَّها الله له، وفيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، هذه الجنة ثمنها الضبط، أن تضبط الغرائز، أن تضبط الشهوات، أن تضبط النوازع، فلذلك ورد في الحديث:

أَلا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ ثَلاثاً أَلا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَة

[أحمد عن ابن عبَّاس]

 

img

أي أن طريق الجنة محفوف بالمكاره، وطريق النار محفوف بالشهوات، الملاهي مفتَّحةٌ أبوابها؛ طعام، وشراب، وخمر، وراقصات ومغنيين، كسب المال من أي طريق؟ بالبنوك، بالفوائد، بالاحتيال، بالضغط، بالإكراه، هذه طريقة لكسب المال، اقتناص الشهوات:


أَلا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ ثَلاثاً أَلا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَة

أي لا بد من أن تجد في الطريق إلى الله مكاره، وعقبات، المكاره والعقبات هي التناقض بين التكليف وبين الطبع، فكل إنسان يحاول يجعل الإسلام يتماشى مع كل حاجاته، أي أن كل قضية هو مشتاق إليها، أو حريص عليها، أو يحبها، يبحث عن فتوى يغطيها، وبدأ يحكِّم عقله بالنقل، أنه لماذا هذه حرام؟ والآن مطروح أطروحات كبيرة جداً لماذا يعد هذا حراماً؟

العقل يحاول أن يوفق بين مصالح الإنسان المادية القريبة وبين أحكام الدين :

 

img أول سؤال: إذا أردت أن توفق بين المصالح القريبة العاجلة، وبين نوازع الطبع، وبين رغبات النفس، وبين النصوص انتهى الدين، أفضيت منه، الدين منهج، الدين شيء صُلب، له كيان، المسلم إسلامه صارخ، المسلم متميِّز؛ بكلامه، بأفراحه، بأحزانه، بكسب ماله، بإنفاق ماله، ببيته، بكل شيء متميز، فإذا لم يتميز المسلم، صار في انتماء شكلي انتهى الإسلام، فالاتجاه الخطير محاولة عصرنة الدين، أن تقرأ القرآن قراءة معاصرة، أن تفهم الدين فهماً نابعاً من ظروف الحياة المعاصرة، هذه لا بد منها، وهذه إن لم نفعلها كنا في آخر الأمم، وكأن الله عز وجل غاب عنه أن منهجه لا يصلح لهذا الزمان، هذا اتهام للدين، حينما يقول الله عز وجل:

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً)

[سورة المائدة: 3]

فإذا أردت أن تحذف وأن تضيف على هذا الدين معنى ذلك أنت متهم هذا الدين بالخلل والنقص والزيادة.
مرة ثانية لا بد من أن نعود إلى أصول الدين، ولا بد من أن يكون الدين كياناً صُلباً، ولا بد من أن يعبد الله وفق ما شرع الله، ولا بد من أن نقول:

لا يعبد إلا الله وفق ما شرَّع الله

هذا الرد على محاولة التوفيق بين مصالح الإنسان المادية القريبة وبين أحكام الدين، إن أردت التقوى استفتي قلبك وإن أفتاك المفتون وأفتوك، يا وابصة كما قال عليه الصلاة والسلام:

يا وابصة البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس

[الدارمي عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيِّ]

هذا هو الإثم.
فالتناقض الظاهري الأولي بين مصالح الإنسان القريبة وبين التكليف، هذا التناقض إذا حُلَّ بإيثار طاعة الله عزَّ وجل على المصالح؛ هذا الإيثار هو ثمن الجنة التي خلقنا من أجلها، فكل إنسان يريد أن لا يتكلف، ولا يخالف نوازعه، ولا يعطِّل مصالحه، يريد فتوى لكل تقصير، يريد حل لكل معصية، هذا يُلغي الدين وهو لا يشعر، بقي الدين طقوس، كيف أن بعض الشرائع الأرضية لها حركات وسكنات وتمتمات لا معنى لها، فلما نحاول أن نوفِّق بين أحكام الدين الصُلبة وبين مصالحنا القريبة، نجعل من هذا الدين طقوساً وليس ديناً، أي حركات، وسكنات، وتمتمات، وقراءات نؤديها بلا معنى، لنوهم أنفسنا أننا مسلمون. لذلك الإيمان هو الصبر والصبر هو الضبط، والضبط ضبط النوازع والرغبات.

العقل قاصرٌ عن إدراك حكمة الله عزَّ وجل من أمره:

فحينما تحكم العقل بالنقل، وحينما تحاول أن تكتشف لماذا أمرنا الله؟ لماذا نهانا؟ وأن ترفض وأن تقبل، هنا دخلنا في منطقة حمراء خطرة هو تحكيم العقل بالنقل والدين في الأصل نقلٌ.
العقل أيها الأخوة قاصرٌ عن إدراك حكمة الله عزَّ وجل من أمره، والشيء العظيم في الشرع، أن هناك قاعدة:

الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به

أي أنك من الممكن أن تكون ذا اختصاص أدبي ولا تفقه في العلوم شيئاً، وتكره العلوم، وتكره الفيزياء، وتكره أي معادلة فيزيائية، وتشتري مُكيف، بكبسة ذر تنعم بالهواء البارد، دون أن تفقه ماذا يجري في هذا المكيف؟ أنت أمامك ألف آلة، فهذا الكمبيوتر هل تفهم حقيقة البرمجة؟ هل تفهم أن هذا القرص الصلب الذي فيه ملايين المعلومات كيف تقرأ؟ الآن توصَّل العلماء إلى قراءة ألف مليون حرف بثانية، هناك من يستخدم الكمبيوتر استخداماً عالياً جداً ولا يفقه ماذا يجري في الداخل، فكيف يقرأ خمسمئة كتاب في ثواني، تقرأ حرفاً حرفاً؟ الآن في أقراص فيها خمسمئة كتاب، يمكن أن تقرأها حرفاً حَرفاً في بضع ثواني، وأنت تستخدم هذا الحاسوب ولكنك لا تعرف ماذا يجري؟ إذاً الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به.
فأنت ممكن أن تطبق الشرع فقط، تقطف كل ثماره، أنت الآن عابد، أما حينما تطبق أحكام الشرع وتفقه الحكم أنت عالم، العالم نفعه كبير، والعابد نفعه محدود، لكن الإنسان حينما يثبت له نص في الشرع صحيح، كتاب أو سنة، ويقبل على تطبيقه، دون أن يعَلِّق تطبيقه على معرفة حكمته فهذا نوعٌ من العبودية عالٍ جداً، ولكن الله عزَّ وجل يكافئ هذا العابد إذا انصاع إلى الأمر لمجرد أنه أمر يكافئه بكشف الحكمة، فبهذا يجمع بين معرفة الحكم وبين ثواب العبادة.
إذاً العقل قاصر عن معرفة الأبعاد الأخيرة لحكمة الشرع، إذاً النزعة الجديدة لعقلنة الدين بشكل ساذج، فأحياناً تقام ندوات يطرح فيها أن قطع اليد غير مناسب الآن، فلتبحث عن حل آخر، أي أن الله عزَّ وجل غاب عنه أن هذا الحل هو غير مناسب وسيأتي عصر يرفض؟! تعجب من عند من جاء هذا الشرع؟ من عند خالق الكون.
قال تعالى:

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)

[سورة المائدة: 38]

فالإنسان مركب فيه حب التملك، فحينما يعتدى على ملكية الآخرين تختل الحياة، فجاء الشرع ووضع هذه الحدود.
من منكم يصدق أن بلداً غير متعلم ـ فهو بالتصنيف متخلف ـ لكن لأن السارق تقطع يده ممكن تنتقل رواتب محافظة بعيدة جداً بشاحنات بسيطة مكشوفة، وأكياس الأموال مكدسة؟ بلاد طويلة عريضة ولا يوجد فيها ثقافة عالية، ومع ذلك ممكن صراف بصندوق فيه ملايين من كل العملات، يؤذن الظهر، فيذهب للصلاة ويترك الشيء كما هو عليه، في مشاهدات في بلاد تطبق قطع اليد، شيء لا يصدق إطلاقاً، علماً أنه لا يوجد حالات قطع يد متكرره فهي قليلة جداً، في الوقت الذي فيه أكبر دولة تقدماً في مقاييس العصر لا يمكن أن يخرج الفرد وفي جيبه بضع مئات خوفاً على نفسه وعندما انقطع التيار الكهربائي لدقائق بهذا البلد مئات الملايين سُرقت بسبب توقف أجهزة الإنذار.

العقل من دون وحي أعمى :

 

img الله عزَّ وجل أعطى الإنسان عيناً، ولكن هذه العين مهما كانت دقيقةً حادة النظر، لا تستطيع أن ترى من دون وسيط وهو الضوء، ضع في غرفةٍ حالكة الظلام إنساناً مبصراً وإنساناً أعمى، هما سواء، إذا لا يوجد ضوء هما سواء، وقياساً على هذا العقل من دون وحي أعمى، وأكبر دليل هذا الذي يجري في العالم الغربي ما هذه؟
عقل مُتَّقد بعيد عن الوحي، فارتأوا الجماعة أن الإنسان عليه أن يمارس كل شهواته بأية طريقةٍ يريد، ومع من يريد، وفي أي وقت يريد، فظهر الشذوذ، وظهر زنا المحارم، وظهر انحلال الأسرة، وأكبر رئيس دولة في العالم يقول: عندنا أربعة أخطار كبيرة تتهددنا ـ وقد ظننت الصين، وظننت الاتحاد الأوروبي، وظننت اليابان، لا، لا ـ قال: انحلال الأسرة، وشيوع المخدرات، وشيوع الجريمة والشذوذ، هذه أخطار كبيرة جداً، فتقريباً الغرب عقل بلا وحي، كل شيء مباح. لكن كل شيء مباح صار الإنسان أشقى كائن، الشقاء تراه بعينك هناك، لأنه لا يوجد منهج، لا يوجد شيء محرم، لا يوجد شيء لا يجوز، لا يوجد صلة بين العبد وربه، لا يوجد عمل تسمو به، إنسان بلا هدف، حياته لا معنى لها.
كنت مرة في استنبول فسمعت قصةً مؤثرة جداً، هذا الجسر الضخم العملاق الذي يعد ثاني جسر في العالم، والذي يصل بين شطري استنبول الشرقي والغربي، ويعبره في اليوم ثلاثمئة ألف سيارة، وبأجرة، وهو معلَّق بالحبال، وتسير تحته أضخم البواخر، هذا الجسر صممه أحد خمس مهندسين في العالم وهم يابانيين، من كبار مهندسي العالم، وأنا حينما كنت هناك وجدت جسر ثاني أنشئ على شاكلته، صاروا جسرين، هذا الجسر الأول يوم افتتاحه، قص رئيس بلدية استنبول الشريط الحريري وإلى جانبه المهندس الأول الذي صمم هذا الجسر، وما هي إلا لمحة بصر حتى ألقى هذا المهندس بنفسه في البحر ومات، انتحر. فهرعوا إلى غرفته في الفندق، في استنبول، فإذا رسالة كتب عليها قبل أن ينتحر: ذقت كل شيء في الحياة ـ يبدو شهرة إلى أعلى درجة، أحد خمس مهندسين في العالم، إنجاز ثاني أكبر جسر في العالم، شاب، كل الشهوات مارسها ـ فلم أجد لها طعماً، أردت أن أذوق طعم الموت. هذا نص الرسالة التي كتبها هذا المهندس قبل أن ينتحر، إنسان بلا هدف، عقل بلا وعي.

نتيجة إعمال العقل من دون وحي:

لو أنك أعملته بعيداً عن الوحي، لقال لك لمَ الزواج؟ الطفل عبء تربيته، ومتعب، والزوجة عبء فكل يوم مع امرأة، ومالك وللأولاد، الآن بالعالم الغربي معظم أنواع الزواج مساكنة فقط، لا يوجد عقد أبداً، الآن ببعض الدول لا يوجد زواج مدني، ولا زواج كنسي، ولا زواج ديني، ولا زواج قانوني، في مساكنة، يسكن معها ويعاشرها كزوجة، ولأتفه سببٍ يركلها بقدمه، أو تركله وانتهت الحياة، هذا عقل بلا وحي.

img في الدين هنالك شيء اسمه نظام أسرة، في شيء اسمه نظام قيم، في شيء اسمه حرام، في شيء اسمه حلال، في شيء اسمه هذا الشيء يغضب الله عزَّ وجل، في شيء اسمه علاقات اجتماعية وهي من ضمن الدين ويُثاب فاعلها كما يُثاب وهو يصلي مثلاً، عندما زرت بلد غربي قال لي أحدهم: هذا جاري من خمسة وعشرين سنة لم يطرق بابي. كل واحد يعيش لنفسه، نصف نساء أحد البلدان يعشن وحدهُن، فكم كلباً بهذا البلد؟ تسعة وخمسون مليون كلب، وبعض الكلاب تقوم بأقذر مهمة مع أصحابها من النساء، هكذا عقل بلا وحي.
أخواننا الكرام، العقل بلا وحي أعمى، وإذا أردت شاهد فهذه هي الحياة الغربية، تفوق مادي مذهل، يقابله شقاء نفسي ليس له حدود، إنسان تائه، شارد.

دور العقل:

للعقل دورين:
• دورٌ قبل النقل: للتأكد من صحة النقل
• دورٌ بعد النقل: لفهم النقل

ما يُحظر على العقل:

ولكن العقل محظورٌ عليه أن يُلغي النقل، الآن هناك محاولات كثيرة لتجميد بعض الأحكام الشرعية، هذا الحكم لا يصح، وهذا الحكم لا يجوز، وهذا الحكم غير لائق، وهذا الحكم يعبِّر عن تخلُّف، فهنا المشكلة، فإذا تفلَّت عن هذا الدين مُنعت عنه ثماره، فإذا منعت عنه ثماره أصبح هذا الدين طقوساً لا معنى له.
أخواننا الكرام،

الإنسان إذا استعان بعقله على معرفة حكمة الشرع لا يوجد مانع، أما يستعين بعقله على إلغاء حكم شرعي هنا الخطورة

العقل مسموح له أن يتأكد من صحة النقل، والعقل مسموح له أن يفهم النقل، لكن ليس مسموحاً له أبداً أن يلغي النقل، إذا ألغى النقل صار نداً للمشرع، صار الله عزَّ وجل مشرِّع والعقل مشرع، والعقول متفاوتة ومختلفة، والعقل قاصر، الله عزَّ وجل لا يفعل إلا الأصلح، ولكن عقولنا قاصرة عن فهم الأصلح.
قال الله تعالى:

(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ)

[سورة آل عمران: 26]

لم يقل: والشر. معنى إيتاء الملك خير، ونزع الملك خير، والإعزاز خير، والإذلال خير. والمقولة الشهيرة التي إذا الإنسان استوعبها تحل كل مشكلاته مع الله عزَّ وجل وهي:

أن كل شيءٍ وقع أراده الله، وأن كل شيءٍ أراده الله وقع، وأن إرادة الله متعلقةٌ بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقةٌ بالخير المطلق

وأيضاً:

أن الشر المطلق لا وجود له في الكون إطلاقاً

والحمد الله رب العالمين

منقول عن: العقيدة الاسلامية – موضوعات مختلفة – الدرس ( 17) : أصول الدين ( دور العقل في فهم الدين وعدم خروجه من دائرته )
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1998-10-19 | المصدر

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس