الثقوب السوداء -الخنس- والإعجاز

بسم الله الرحمن الرحيم

الله تعالى الذي خلق الأكوان هو الذي أنزل هذا القرآن:

أيها الأخوة الكرام، ورد في الحديث:

أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ

[الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

لكن الذي يلفت النظر أن بحوثاً فلكية متطورة جداً وحديثة جداً تتحدث عن الثقب الأسود، وهو شيء يكاد لا يصدق لكنه واقع، أما أن يكون في القرآن الكريم آية أو آيتان تتحدثان عن الثقب الأسود، هذا يؤكد أن الذي خلق الأكوان هو الذي أنزل هذا القرآن، ما الآية؟
قال تعالى:

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيم)

[سورة التكوير: 15-19]

هذه الآية الكونية التي حدثنا الله عنها بل وأقسم بها، جواب القسم أن القرآن حق، أي أن الذي خلق الأكوان هو الذي أنزل هذا القرآن، وأن النبي عليه الصلاة والسلام على حق فهو رسول الله حقاً.
أيها الأخوة، ما الفائدة وما العبرة من ذكر هذه الآية؟:

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيم)

[سورة التكوير: 15-19]

جواب القسم:

(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيم)

أيها الأخوة الكرام،
هذه الآيات تحدثنا عن مخلوقات كونية سماها القرآن الكريم بالخنس، ولكن ما معنى كلمة خنس؟ أي المخلوقات التي لا نراها ويستحيل أن نراها، الخنس مخلوقات عملاقة لا نراها ولا نستطيع أن نراها، لكن لأقرب لكم بالمثل التالي:
قطر أرضنا اثنا عشر ألف كيلو متر، محيطها أربعون ألفاً، لو تحولت إلى ثقب أسود لأصبح قطرها سنتمتراً واحداً بالوزن نفسه:

(وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ *)

[سورة الطارق]

تصور وزن الأرض بحجم سنتمتر مربع، ما الذي يقف أمامه؟ هذا ما يؤكده علماء الفلك،
ولكن جاءت التسمية خاطئة، وهناك بعض الهيئات العلمية سمتها المكانس الفضائية كما سماها القرآن الكريم:

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِي الْكُنَّسِ)

الخنس الشيء الذي لا تراه:

(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ*مَلِكِ النَّاسِ*إِلَهِ النَّاسِ*مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ)

[سورة الناس]

لا تراه، إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم، فالخناس هو الشيء الذي لا يرى.

الثقب الأسود لا يستطيع الضوء أن يخرج منه:

أيها الأخوة، لو أمسكت بكرة وضربتها نحو الأعلى ما الذي يحصل؟ بعد قليل تعود إلى الأرض، ما الذي أعادها إلى الأرض؟ أعادتها قوة الجاذب التي أودعها الله في الأرض، لكن لو تمكنا أن نطلق هذه الكرة بسرعة تقدر بألف ومئتي كيلو متر بالثانية لتابعت سيرها، وخرجت من جاذبية الأرض، هذه السرعة سماها العلماء سرعة الهروب من الأرض، أي جسم انطلق بسرعة ألف ومئتي كيلو متر بالثانية لا يرجع، وهذا مبدأ المراكب الفضائية تنطلق بأعلى من هذه السرعة إذاً لا ترجع، تتجاوز طبقة الهواء وتنطلق إلى الفضاء الخارجي.
العلماء قالوا: سرعة الهروب من القمر مئتا كيلو متر، القمر أصغر،
الآن تصوروا سرعة الهروب من على سطح الثقب الأسود تزيد عن سرعة الضوء أي فوق الثلاثمئة ألف كيلو متر، لذلك لا يمكن أن يصدر من هذا الثقب أشعة، الأشعة طاقة والطاقة ترتد إلى الثقب، أخطأ العلماء وسموه ثقباً أسوداً، هو ليس بالثقب، هو كتلة ذات نوعية متميزة، ذات كثافة تفوق حدّ الخيال، تخيل الأرض بحجم سنتمتر مربع.
أيها الأخوة، لذلك هو ليس بأسود ولكنه لا يرى وليس ثقباً، هو كتلة لكن كثافتها تفوق حدّ الخيال.

الثقب الأسود هو مرحلة ما قبل موت النجم:

أيها الأخوة، لماذا أقسم الله بالخنس؟ إنه يحدثنا عن مخلوقات كونية لا ترى أبداً ولذلك سمى الله الشيطان بالخناس، ذكرت قبل قليل:

(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ*مَلِكِ النَّاسِ*إِلَهِ النَّاسِ*مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ)

[سورة الناس]

لذلك الآية:

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ*الْجَوَارِي)

الجواري التي تجري، هذه الخنس تتحرك بسرعة مذهلة، تقترب من سرعة الضوء، مئتان وأربعون ألف كيلو متر بالثانية،

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِي الْكُنَّسِ)

إذاً سرعتها مئتان وأربعون ألف كيلو متر بالثانية، أما الكنس التي تكنس أي شيء تصادفه، لا يمكن إلا أن تبتلع كل شيء تصادفه، حتى سميت مقبرة النجوم، والنجم تماماً كالإنسان يولد ثم يصبح طفلاً ثم شاباً مكتملاً، ثم رجلاً، ثم كهلاً، ثم شيخاً، ثم يموت، الثقب الأسود مرحلة ما قبل موت النجم.
كائن له عمر، شمسنا بيضاء وكانت حمراء وسوف تكون ثقباً أسوداً أو:

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ، الْجَوَارِي الْكُنَّسِ)

أيها الأخوة الكرام، هذه النجوم التي انكفأت على ذاتها، وأصبحت سرعة الانطلاق منها تزيد على سرعة الضوء إذاً هي سوداء أو لا ترى.
أيها الأخوة الكرام، هذه حقائق أساسية بديهية في الحقول الاختصاصية، نحن لنا مجرة اسمها درب التبابنة هذه المجرة التقدير الأخير لما فيها من النجوم هو مئة ألف مليون نجم، أي مئة مليار، وهذه المجرة بالنسبة إلى بقية المجرات ـ وبقية المجرات تقترب من ثلاثمئة ألف مليون مجرة ـ لا ترى أمام المجرات إطلاقاً،
هذا الإله العظيم يعصى؟ ألا يخطب وده؟ ألا ترجى جنته، ألا تخشى ناره؟

علم الله و قدرته تطول الإنسان أينما كان:

أيها الأخوة الكرام، الكون يحوي مئات بلايين المجرات:

أتحسب أنك جرم صغير***وفيك انطوى العالم الأكبر

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً )

[سورة الطلاق]

اختار الله من أسمائه اسمين ؛ اسم العليم واسم القدير، أي علمه يطولك، وقدرته تطولك، فكيف تعصيه؟ مثلاً أنت مواطن أمامك إشارة حمراء، وهناك شرطي واقف، وشرطي آخر على دراجة نارية، ويوجد ضابط في السيارة، هل يعقل أن تتجاوز الإشارة الحمراء؟ مستحيل وألف ألف ألف مستحيل ولا سيما إذا كان قانون السير شديد، لماذا؟ لأنه في أعماقك قد ركز أن واضع قانون السير علمه يطولك وقدرته تطولك.
أيها الأخوة الكرام، مرة ثانية:

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً )

[سورة الطلاق]

أنت مع إنسان قوي، علمه يطولك، وقدرته تطولك، لا يمكن أن تعصيه:

إني والإنس والجن في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم ، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي، من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكري، أهل مودتي، أهل شكري، أهل زيادتي أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بعبدي من الأم بولدها

 

[رواه البيهقي والحاكم عن معاذ، والديلمي وابن عساكر عن أبي الدرداء]

تشكل الثقوب السوداء:

أيها الأخوة الكرام، حينما ينفذ وقود هذا النجم وحينما يشيخ بقي أن يموت، حينما يُستهلك وقوده فإنه يشرف على الموت، يصبح بالمصطلح الغربي المرتجل غير الصحيح ثقباً أسوداً، الله عز وجل يقول:

(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى)

[سورة النجم]

الله عز وجل ذكر أنه ينقص الأرض من أطرافها و هذه إشارة إلى موت النجوم.
أيها الأخوة الكرام، قدر العلماء وزن الشمس بطريقة عجيبة، ألفا مليون مليون مليون مليون طن، هذه الشمس هناك نجوم أكبر منها بعشرين ضعفاً حينما تنهار تتضاءل وتتكاتف وتصبح ثقباً أسوداً، بعد حين تنفجر فتموت، فتغدو دخاناً كما بدأ الله الخلق يعيده، كانت الأرض دخاناً وتعود دخاناً وهذا شأن المجرات والنجوم.

من رحمة الله عز وجل بالإنسان أن هذه الثقوب السوداء لها حيز قريب منها:

أيها الأخوة الكرام، كل نجم يتحرك،
قال تعالى:

(وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)

[سورة يس الآية:40]

طبعاً أيها الأخوة الكرام، الآن يوجد مراصد عملاقة منها مرصد (هابل ) أين موجود؟ في الفضاء الخارجي، التقط هذا المرصد صوراً عديدة للغبار الكوني، وكيف أن الثقوب السوداء أو الخنس تكنس كل الغبار الكوني، لكن رحمة الله عز وجل أن هذه الثقوب لها حيز قريب منها، لو أن حيزها أكبر لالتقطت الأرض، لكن لها سقفاً ليس بعيداً عن مركزها، لكن كل شيء دخل إلى ما تحت هذا السقف يؤخذ من هذا الثقب الأسود، وهذا الثقب الأسود يدور حول نفسه بسرعة واحد على عشرات المئات بل الألوف من الثانية، شيء لا يصدق، وهي في علم الفلك بديهيات، وأنا بذلت جهداً كبيراً لأبسطها لكم، الثقب الأسود لا يرى، يدور حول نفسه بسرعات مذهلة، يتم دورة حول نفسه بأجزاء الثانية، وينطلق بسرعات كبيرة جداً تقترب من سرعة الضوء:

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ)

الْخُنَّسِ: النجوم التي لا ترونها
الْجَوَارِي: تجري
الْكُنَّسِ: تكنس كل شيء تراه أمامها.
هذه الثقوب بمثابة المقابر الكونية، وفي النهاية تموت هذه النجوم:

(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)

[سورة الرحمن]

أيها الأخوة الكرام، الذي يلفت النظر أن التسمية القرآنية أدق تسمية، قبل خمسة وعشرين عاماً عالم ارتجل هذه التسمية قال: ثقب أسود، ثقب أي فراغ، هو ليس فراغاً، هو كتلة ذات كثافة تفوق حدّ الخيال، وليس أسوداً، هو لا لون له، لا يرى إطلاقاً، قد يكون ملتهباً، قال: هذه الثقوب بلايين بلايين الأطنان، القرآن ما سماها ثقباً سماها الخنس الشيء الذي لا يرى.
أيها الأخوة، طبعاً قد يقول أحدكم كيف تنضغط الأرض إلى حجم سنتمتر مكعب بالوزن نفسه؟ لأن في الذرة فراغات بينية كبيرة جداً تفوق حدّ الخيال.

الله عز وجل خلقنا لنسعد بقربه في الدنيا والآخرة:

أيها الأخوة الكرام، هذه المخلوقات، هذه الثقوب السوداء، هذه الخنس، تصدر ترددات صوتية باستمرار أثناء حركتها وانتقالها وكأنها تسبح الله عز وجل، ومن هنا يقول الله عز وجل:

(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)

[سورة الإسراء: 44]

أيها الأخوة، أراد الله أن نعرفه، خلقنا لنعرفه، خلقنا لنعبده، خلقنا لنسعد بقربه في الدنيا والآخرة، خلقنا ليرحمنا:

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ)

جوا بالقسم،

(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيم)

قال: لو قمنا بأخذ حفنة قليلة من هذا الثقب الأسود، أو من النجوم الخنس بحجم ملعقة شاي، سيكون وزنها أربعمئة ألف مليون طن، ما قولك؟
هذا الإله العظيم ألا ينبغي أن نعرفه؟ ألا ينبغي أن نسأل لماذا خلقنا؟ ألا ينبغي أن نسأل من أين وإلى أين ولماذا؟ ألا ينبغي أن نسأل أين منهجه؟
العلماء وجدوا أن هناك ثقوباً سوداء أي خنس كتلتها أكبر من بعشرة آلاف مرة من الشمس.

الثقوب السوداء هي أعظم ظاهرة في الفلك:

أيها الأخوة، بمجرتنا آلاف الثقوب السوداء، يقول علماء الفلك: إن ظاهرة الثقوب السوداء هي أعظم ظاهرة في الفلك.

(صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ)

[سورة النمل الآية: 88]

القرآن الكريم يشير إلى حقائق كشفت بعد ألف وأربعمئة عام:

قال الكفار عما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام:

(وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)

[سورة الفرقان الآية: 5]

ما الدليل الأقوى على أن هذا القرآن كلام الله؟ أنه أشار إلى حقائق كشفت بعد ألف وأربعمئة عام، والتسمية أصح وأدق الخنس أي النجوم التي لا ترى، الجواري أي التي تجري بسرعة تقترب من سرعة الضوء، الكنس التي تجذب كل شيء إليها، من القدرات والمواد والطاقات، الضوء طاقة، لماذا سمي أسوداً؟ لأنه لا يمكن للضوء أن يخرج منه، الضوء ينجذب إليه فيرتد نحوه.

التفكر في خلق السماوات والأرض أسرع طريق إلى الله وأوسع باب ندخل منه عليه:

أيها الأخوة الكرام، أسرع طريق إلى الله، وأوسع باب ندخل منه على الله، التفكر في خلق السماوات والأرض:

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)

[سورة آل عمران: 190-191]

أيها الأخوة الكرام، أحاول أن أضع يدي على مشكلة المسلمين، عرفوا الأمر ولم يعرفوا الآمر، ولو عرفوا الآمر ثم عرفوا أمره لتفانوا في طاعته.
أيها الأخوة الكرام،

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)

عبادة التفكر أرقى عبادة، العبادة الأولى التي تعرفك بالله، وإذا عرفت الله عرفت كل شيء،

ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء

 

والحمد الله رب العالمين

منقول عن: خطبة الجمعة – الخطبة 1137 : خ1 – الثقوب السوداء ، خ 2 – الإيمان و أثره في النفس.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2010-01-22 | المصدر

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس