هجرة النبي دروس وعِبر

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة،

المُدخل الصدق يجب أن يترافق معه مخرج صدق في الأعمال:

قال ابن عباس رضي الله عنهما:

كَانَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بِمَكّةَ، ثُمّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ

(وَقُلْ رَبّ أَدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي منْ لَدُنْكَ سُلْطَانَاً نَصِيراً)

[سورة الإسراء]

ألا يخطر في بالكم أيها الإخوة أن كلام الله معجز، وإعجازه في إيجازه ؟ فلمَ قال الله عز وجل:

(أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ)

يعني: يا رب اجعلني صادقاً، كلمة واحدة، أعمال لا تعد ولا تحصى تدخلها صادقاً، وتخرج منها لست بصادق، فالبطولة لا في الدخول بل في الخروج.
لذلك مرةً معاوية بن أبي سفيان التقى بأحد دهاة العرب الكبار عمرو بن العاص، فقال له:

يا عمرو، ما بلغ من دهائك ؟

قال:

والله ما دخلت مدخلاً إلا أحسنت الخروج منه

فقال له معاوية:

لست بداهية، أما أنا والله لا أدخل مدخلاً أحتاج أن أخرج منه

هذا مستوى أرقى
إذاً:

(رَبّ أدْخِلْنِي)

تقول: سأنشئ مستشفى هدفه معالجة الفقراء والمساكين، بعد أن تشعر بقيمة المال الذين دخلوا هذه المستشفى تأتيهم الجلطة من الفاتورة، دخلت مدخل صدق، لكن لم تخرج مخرج صدق.
إخواننا الكرام، صدقوا أن طريق القمة صعب جداً، لكن النزول من القمة إلى الحضيض سهل جداً، إذا كان الطريق إلى القمة طريقًا فيه أكمات، وصخور، وغبار، و حر، وجهد كبير، والطريق من القمة إلى الحضيض زلق، هو طريق الغرور، لذلك البطولة لا أن تصل إلى القمة، بل أن تبقى فيها، لا أن تصل إلى المنبر، بل أن تبقى فيه، لا أن تصل إلى هذا المكان، بل أن تبقى فيه باستمرار.
لذاك النبي عليه الصلاة والسلام حينما فتح مكة دخلها مطأطأ الرأس تواضعاً لله عز وجل، حتى كادت ذؤابة عمامته تلامس عنق بعيره،

(رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ)

إخوانا الكرام، النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه في بدر انتصروا، والآية تقول:

(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ)

[سورة آل عمران الآية: 123]

أي أنتم مفتقرون إلى الله، النبي عليه الصلاة والسلام ومعه أصحابه الكرام وهم خيرة الخلق، ومعهم سيد الخلق لم ينتصروا في حنين، لماذا ؟ لأنهم قالوا:

(وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ)

[سورة التوبة]

إخواننا الكرام، درس بليغ تحتاجه كل يوم، بل كل ساعة، إن قلت: الله، تولَّك الله، وإن قلت: أن الله تخلَّ عنك، ولست أكرم على الله من أصحاب رسول الله، لست أكرم على الله من أصحاب النبي الذين باعوا حياتهم في سبيل الله، ومع ذلك لم ينتصروا، فحينما تعتز بقوتك أو بمالك، أو بنسبك، أو بمنصبك يتخلى الله عنك، وحينما تفتقر إلى الله يتولاك بالرعاية، لذلك قبل أن تقدم على أي عمل، قبل أن تقدم مشروعاً، قبل أن تقابل مسؤولاً قبل أن تقف موقفاً عصيباً قل: اللهم إني تبرأت من حولي وقوتي، والتجأت إلى حولك وقوتك، يا ذا القوة المتين، تبرأت من حولي وقوتي وعلمي، والتجأت إلى حولك وقوتك وعلمك، يا ذا القوة المتين، هذا معنى قوله تعالى حينما أُمر صلى الله عليه وسلم بالهجرة :

(رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا)

انطلاق النبي صلى الله عليه وسلم إلى غار ثور بصحبة أبي بكر: دروس وعِبر

وقد انطلق النبي عليه الصلاة والسلام إلى الغار من بيته حيث حاصره المشركون يريدون قتله، فلبس علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثوبه، ونام في مكانه، واخترق النبي صلى الله عليه وسلم حصار المشركين دون أن يروه بعد أن أوصى علياً بأن يخبر أبا بكر أن يلحق به،
فجاء أبو بكر وعلي نائم، وأبو بكر يحسب بأن نبي الله في بيته، فقال: يا نبي الله، فقال علي: إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه، قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه في الغار، قال: وجعل علي يرمي بالحجارة كما كان يرمي نبي الله، وهو يتضور، فقد لف رأسه بالثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه فقالوا: إنك للئيم ـ توقعوا أن النبي في البيت ـ كان صاحبك نرميه فلا يتضور، وأنت تتضور، وقد استنكرنا ذلك،
إذاً النبي خرج من بيته إلى غار ثور.
مرة ثانية للتذكير: الذي انتقل من مكة إلى بيت المقدس بلمح البصر لمَ لم ينتقل من مكة إلى المدينة بلمح البصر؟ لأنه قدوة لنا،
هذا يذكرنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هاجر نهاراً جهاراً متحدياً، قال: من أراد أن تثكله أمه، أو أن يتيم ولده، فليلحق بي إلى ذلك الوادي،
وقد يسأل سائل: أيعقل أن يكون عمر بن الخطاب أشجع من رسول الله ؟ الجواب: لا، وألف لا، ولكن عمر ليس مشرّعاً، لكن النبي عليه الصلاة والسلام مشرّع، النبي مشرع، ويجب أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.
أمر أبو بكر الصديق رضي الله عنه عامر بن فُهَيرة أن يصحبهما في هجرتهما ليخدمهما، ويعينهما على الطريق، وحمل أبو بكر رضي الله عنه ثروته ليضعها تحت تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما علاقة الهدف بالوسيلة عند المسلمين؟

إخواننا الكرام، المال قوة، والمنصب قوة، والعلم قوة، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف، لأن المؤمن القوي يحمل معك، والمؤمن الضعيف ينبغي أن تحمله، وفرق كبير بين من يحمل معك، وبين من تحمله، ولكن المؤمن الضعيف على العين والرأس، لكن لا بد من تعليق، وهذا التعليق نحن في أشدّ الحاجة إليه، اسمعوا:
إذا كان طريق القوة سالكاً وفق منهج الله فينبغي أن تكون قوياً، لأن فرص العمل الصالح المتاحة للقوي ليست متاحة للضعيف، فالقوي بجرة قلم يحق حقاً، ويبطل باطلاً، يقر معروفاً ويزيل منكراً بجرة قلم، والضعيف هو يزاح من عمله بجرة قلم، وفرق كبير بينهما، لكن إذا كان طريق القوة سالكاً وفق منهج الله يجب أن تكون قوياً، أما إذا كان طريق القوة على حساب دينك وقيمك، ومبادئك الضعف وسام شرف للإنسان.
لذلك الأهداف النبيلة لا يمكن إلا أن يختار لها الإنسان وسائل نبيلة، الوسيلة من جنس الهدف، أما عند الأعداء فالهدف يبرر الوسيلة، الغاية تبرر الوسيلة، عند المسلمين لابد للهدف النبيل من وسيلة نبيلة، وإذا كان طريق الغنى سالكاً وفق منهج الله فينبغي أن تكون غنياً، لأنك إذا كنت غنياً يمكن أن تنشئ ميتماً، و مستشفى، ومعهداً شرعياً، وأن تزوج الشباب، وأن تربي الأيتام، وأن تكون لك أعمال كالجبال.

حبذا المال أصون به عرضي وأتقرب به إلى ربي

يقول أحد العلماء:

مساكين أهل الدنيا، جاؤوا إلى الدنيا، وخرجوا منها، ولم يذوقوا أطيب ما فيها، أطيب ما فيها العمل الصالح

يا رب، لا يطيب الليل إلا بمناجاتك، ولا يطيب النهار إلا بخدمة عبادك.
والله أيها الإخوة، هؤلاء الذين سمح الله لهم أن يعملوا الأعمال الصالحة هم في قمم السعادة، هؤلاء الذين سمح الله لهم أن يكونوا جنوداً للحق، هم في قمم السعادة، إذا كان طريق الغنى سالكاً وفق منهج الله ينبغي أن تكون غنياً، أما إذا كان طريق الغنى سببه الكذب والاحتيال، وأن يبيع الإنسان دينه بعرض من الدنيا قليل الفقر وسام شرف لك، الأهداف النبيلة لا بد لها من وسائل نبيلة.
لذلك صهر النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلم، بقي مشركاً، وقد احتجزت بضاعته التي كانت معه في طريقه إلى مكة، ووقع أسيراً، أجارته زوجته، وكانت في المدينة، فالنبي أجاره، قيل له بحسب النظام القائم: إنك إذا لم تُسلم، فهذه البضائع تصبح ملكاً للمسلمين، على أساس دار الحرب ودار السلم في الحروب، لأن أموال المحارب هي غنائم، قال كلمة والله لا أنساها، قال: والله ما أحب أن أبدأ إسلامي بهذا، ذهب إلى مكة، ووزع الأموال على أصحابها، وبرأ ذمته تماماً، ثم شهد أنه لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، فالأهداف النبيلة يجب أن تسلك إليها الوسائل النبيلة، وقد ذكرت أسماء بنت أبي بكر أنها كانت خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم.
والله أيها الإخوة لو يعلم أصحاب الأموال كم يستطيعون أن يصلوا إلى درجات الجنة بأموالهم لما ترددوا لحظة.
لأن روح الميت ترفرف فوق النعش، تنادي الأهل، هكذا ورد في الأثر:

يا أهلي يا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حل وحرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة علي

ورد في الأثر أيضاً:

أن الله يوقف عبدً أعطاه مالاً، يقول له: عبدي أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ قال: يا رب لن أنفق منه شيئاً مخافة الفقر على أولادي من بعدي، يقول الله له: ألم تعلم بأني أنا الرزاق ذو القوة المتين ؟ إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم، يسأل عبداً آخر أعطاه مالاً قال: عبدي، أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ قال: يا رب، أنفقت على كل محتاج ومسكين، لثقتي بأنك خيراً حافظاً، وأنت أرحم الراحمين، قال الله عز وجل: عبدي أنا الحافظ لأولادك من بعدك

تنبيه خطير:
إن الرجل ليعبد الله ستين عاماً، ثم يضر بالوصية فتجب له النار، يريد ألا يعطي البنات شيئاً، يخص ثروته الذكورَ، متوهماً بوحي من الشيطان أنك إذا أعطيت البنات انتقل المال إلى أسر غريبة، هل أنت أحكم من الله ؟! النبي عليه الصلاة والسلام لم يسمح له بتوزيع الأموال، تولاها الله بذاته، تقسيم المال بين الورثه أين أحكامها ؟ في القرآن الكريم.

الأخذ بالأسباب من تمام التوكل على الله:

ومكث النبي صلى الله عليه وسلم والصديق رضي الله عنه في الغار ثلاث ليال تمكن المشركون خلالها من اقتفاء آثارهم إلى الغار، وقد ذكرت كثيراً أن حكمة وصول المطاردين إلى الغار ليعرف العالم كله أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما أخذ بالأسباب لم يعتمد عليها، ولكنه اعتمد على الله، وهذا الموقف دقيق جداً، يجب أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء فيما يبدو، ويجب أن تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.
العالم الغربي أخذ بالأسباب واعتمد عليها، وألهها، فوقع بالشرك، والعالم الشرقي لم يأخذ بها مدعياً أنه متوكل على الله، وهذا ليس توكلاً بل تواكلاً، وقع في المعصية.
حينما تجري مراجعة للمركبة تامة، وتعتقد أنه لم يحدث حادث لأنك أجريت مراجعة تامة المكبح، والزيت، والعجلات، وتوهمت أنك في مأمن للحادث، أنت أخذت بالأسباب، واعتمدت عليها، لكن المؤمن يعتقد مع أنه أخذ بالأسباب لو أن الله أراد أن يؤدبه لألغيت الأسباب، لذلك الحكمة يجب أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، وبعد ذلك يا رب أنت الحافظ، أنت الموفق، أنت المسلم يا رب، طبعاً سهل جداً أن تأخذ بالأسباب، وتعتمد عليها، وسهل جداً ألا تأخذ بها، وأن تتواكل على الله، لكن البطولة أن تأخذ بالأسباب بشكل دقيق، ثم تتوكل على الله، وكأنك لم تأخذ بالأسباب.
الحالة الثالثة صعبة تحتاج إلى علم عميق، وإيمان دقيق.
إخواننا الكرام، هذا أخطر شيء يعاني منه العالم الإسلامي، ينتظر أن تقع معجزة، لن تقع معجزة، لأن المسلمين لم يأخذوا بالأسباب، لم يعدوا لعدو القوة التي أمرهم الله بها، فالأولى أن نأخذ بالأسباب إن أخذنا بها الآن تولّنا الله عز وجل.
قال أحدهم: سأصلح العالم كله في عشر سنوات، العالم كله، القارات الخمس، الدول كلها، ومضت السنوات العشر، ولم يستطع أن يفعل شيئاً، قال: إذاً سأصلح بلدي في خمس سنوات، السنوات الخمس مضت، ولم يستطع أن يفعل شيئاً، قال: إذاً سأصلح مدينتي في سنتين، والسنتان مضتا، ولم يفعل شيئاً، قال: إذاً سأصلح بيتي في عام، مر العام، ولم يصلح البيت، قال: إذاً سأصلح نفسي أولاً، وقرأ قوله تعالى:

(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)

[سورة الرعد الآية: 11]

افعل ما تستطيع فعله:

إخواننا الكرام، بالمناسبة ذكرت قضية أنا أراها حساسة جداً ولا أبالغ، مليون شيء يمكن أن تفعله في ظل هذه الظروف الصعبة، في ظل الضغوط، في ظل العقبات، في ظل حرب عالمية ثالثة أعلنت على المسلمين في شتى بقاع الأرض، يمكن أن تفعل مليون شيء دون أن تُسأل، دون أن تحاسب، ألا تستطيع أن تكون صادقاً ؟ ألا تستطيع أن تكون أميناً ؟ ألا تستطيع أن تكون متقناً لعملك ؟ ألا تستطيع أن تعتني بأهل بيتك ؟ ألا تستطيع أن تعتني بصحتك ؟ ألا تستطيع أن تربي أولادك ؟ كل هذه الأعمال بإمكانك أن تفعلها من دون أن تحاسب عليها، لكنْ يأتي إبليس ليزهدك بكل ما تستطيع، ويدفعك إلى ما لا تستطيع، هذا من تلبيس إبليس، يزهدنا فيما نستطيع، ويقحمنا فيما لا نستطيع، هنا الإشكال.
لذلك قالوا: أقم أمر الله فيما تملك يكفك ما لا تملك، لكنْ ماذا تملك أنت ؟ تملك نفسك، وتملك أسرتك، وتملك عملك، إذا كل مسلم أقام الإسلام في نفسه، وفي بيته، وفي عمله، وانتهى كل شيء.

(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا)

[سورة البقرة الآية: 286]

تهمل ما أنت قادر عليه، وتقحم إلى ما لا تستطيع أن تفعله، هذا من تلبيس إبليس، من تلبيس إبليس أن تنصب نفسك وصياً على المسلمين، تقيمهم، وتكفر من تكفر، وتبدع من تبدع، هذا أيضاً من تلبس إبليس، تحرك، اعمل، أقول لكم من القلب:

انتهى عهد النوم يا خديجة

[ورد في الأثر]

السيدة خديجة التمست من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ قسطاً من الراحة، فقال: يا خديجة انقضى عهد النوم، ونحن الآن ينبغي أن نقول: انقضى عهد النوم، ويجب أن نقول أيضاً: وانتهى عهد الكلام، نريد عهد العمل، لأن الطرف الآخر يريد إفقارنا، وإضلالنا، وإفسادنا، وإذلالنا، وإبادتنا.

والحمد الله رب العالمين

منقول عن: السيرة – فقه السيرة النبوية – الدرس (30-57) : الهجرة -5- قصة الهجرة
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2006-03-13 | المصدر

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس