الفرق بين الجاهلية والإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الفرق بين الجاهلية والإسلام :

ما الفرق بين الجاهلية والإسلام؟ سؤال دقيق، الحقيقة الجاهلية إما من الجهل وإما من الجهالة، الجهل أن تعتقد بخرافات لا أصل لها، والجهالة أن تخرج عن طريق الحق فتأخذ ما ليس لك، الجهالة هي السفه والجهل ضد العلم، والجاهلية التي كانت قبل الإسلام جاهلية جهلاء، وسيدنا جعفر بن أبي طالب قال حينما خاطب النجاشي:
“كنا أهلاً ذات جاهلية نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونؤذي الجوار، حتى بعث الله فينا رجلاً نعرف أمانته، وصدقه، وعفافه، ونسبه، فدعانا إلى الله كي نعبده، ونوحده، ونخلع ما كان يعبد آباؤنا من الأصنام والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والكف عن المحارم والدماء”.
img يجب أن تعلموا أيها الأخوة أن الله عز وجل ما اتخذ ولياً جاهلاً لو اتخذه لعلمه، أي جزء كبير جداً من شخصية المؤمن العلم، العلم سلاحي كما قال عليه الصلاة والسلام، وما حضور الأخوة لهذه المجالس إلا من أجل طلب العلم، و من أجل أن يكون العلم سلاحاً لهم على الشيطان.
كلكم يعلم أن أحد العلماء أراد أن يعلم تلاميذه درساً تطبيقياً بين العلم والعبادة، فارتدى جبة ولفة خضراء وسار بأصحابه إلى باب أحد العباد وقال له: أنا الخضر، فما كان من هذا العابد إلا أن انكب على قدميه وصار يبكي ويتمسح به، وقال: أطمئنك أنه قد رفعت عنك الصلاة، فازداد حباً وبكاءً وسروراً، انتقل بطلابه إلى بيت عالم بهذا الزي وهو زي الخضر، وطرق باب هذا العالم وقال: أنا الخضر، فنظر إليه نظرة غير مرتاحة وقال: أبشرك بأن الصلاة قد رفعت عنك، فدخل إلى البيت وعاد بقضيب ليلحق بهذا الدعي الكذاب.
لو أن أحداً رأى النبي وقال له: الصلاة رفعت، الصلاة لا ترفع بأية رؤيا، الدين الإسلامي دين علم، دين قانون، دين حقيقة، دين عقل، دين فكر.

أخطر ما في الدين أن يستقر في أذهان المسلمين العقائد الفاسدة :

فيا أيها الأخوة الأكارم… أخطر ما في الدين أن يعشعش في أذهان المسلمين أوهام، عقائد فاسدة، تخيلات، تصورات، خرافات، خزعبلات، تجاوزات، بدع، يجب أن نعود بالدين إلى ينابيعه، إلى أصله.

والحمد الله رب العالمين

منقول عن:
موضوعات إسلامية – موضوعات متفرقة – المحاضرة 003 : الجهل عدو الإنسان الأول – توجيهات لمنع العدوى – التشاؤم حديث (لاعدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ….).
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1991-02-17 | المصدر

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس