مضمون دعوة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

حقيقة الإسلام وحقيقة الجاهلية في نص حديث النبي عليه الصلاة والسلام :

سأقدم خطبة خطبها صحابي كبير جداً أمام النجاشي حين قال للصحابة : حدِّثونا عن هذا النبي الذي جاء به نبيكم : فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ :

أَيُّهَا الْمَلِكُ ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ ، نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ ، يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ ، وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ ، وَنَعْبُدَهُ ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ

[أحمد عن أم سلمة]

هذا مضمون دعوة الله .

الإسلام بناء من خمسة قواعد ذو مضمون أخلاقي :

إذا قلنا : بني الإسلام على خمس ، الإسلام أين هو ؟ هذه لا الخمس ، هذه عبادات شعائرية ، أما مضمون الإسلام فهو مضمون أخلاقي،

وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ ، وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ

هذا مضمون منهج الله في الأرض ، وما العبادات الشعائرية إلا مناسبات لتلقي الجائزة على العبادات التعاملية ، وما الامتحان إلا مناسبة إلا لعرض قدرة الطالب العلمية التي حصلها في العام الدارسي كله ، والعام الدراسي كله هو العبادة التعاملية ، وساعات الامتحان الثلاث هو العبادة الشعائرية .

والحمد الله رب العالمين

منقول عن:
ندوات تلفزيونية – قناة سوريا الفضائية – الايمان هو الخلق – الدرس (03-95) : ثناء الله على أخلاق منحة للنبي عليه الصلاة والسلام
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005-10-17 | المصدر

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس