2621

والسماء ذات الرجع

بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ :

كان يفهم من هذه الآية أنه إذا صعد بخار الماء إلى السماء رجع مطراً، هذه المعطيات الأولية، ثم اكتشفوا أن هذا البث الإذاعي لولا أن هناك طبقة في الجو اسمها الأثير تعيد هذه الموجات إلى الأرض لما كان هناك بث إذاعي في الأرض، ثم اكتشف أن الحقيقة التي تنتظم الكون كله هي قوله تعالى :

(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ)

[سورة الطارق]

 

img

أي إن كل نجم أو كل كوكب ينطلق في مسار مغلق، ويعود إلى مكان حركته الأولى المصطلح عليها، كل كوكب يدور في مسار مغلق يعود إلى مكان انطلاقه الأول، المسار المفتوح هو الحلزوني، أما المسار المغلق فأن هذا النجم يعود إلى مركز انطلاقه الأول تماماً، بدليل أن ساعة [بيك بين ] تضبط على حركة نجم، وقد تختلف في العام ثانية أو ثانيتين، والنجم أدق من أي ساعة في الأرض.

(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ)

أي إن كل كوكب يتحرك، لو تصورنا أن الكون كواكبه لا تتحرك، بحسب قانون الجاذبية لا بد من أن يصبح الكون كتلة واحدة، كل نجم أكبر يجذب الأصغر، وتنتهي الحياة، لولا هذه الحركة لما كانت حركة في الكون، فحركة النجم في مسار مغلق، أي يعود إلى مكان انطلاقه الأول، هذه الحقيقة تنتظم الكون كله:

(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالأرْضِ ذَاتِ الصّدْعِ)

[سورة الطارق]

والحمد الله رب العالمين

منقول عن:
ندوات إذاعية – إذاعة دار الفتوى – الإعجاز العلمي – الحلقة 03 – 30 : الله الذي رفع السماوات.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003-10-28 | المصدر

مترجم إلى: اللغة الفرنسية

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس