الرضا

بسم الله الرحمن الرحيم

تعلق إرادة الله بالحكمة المطلقة:

الحقيقة أنه من جعل الهموم هماً واحداً كفاه الله الهموم كلها، النقطة الدقيقة جداً في مقولة توحيدية تحل بها مشكلاتنا: كل شيء وقع في القارات الخمس من آدم إلى يوم القيامة أراده الله
image
أراده لا تعني أنه أمر به، ولا تعني أنه رضي، ولكن سمح به، تماماً كأب طبيب تزوج ولم ينجب إلا بعد عشر سنوات، ثم جاءه ولد آية في الجمال، فإذا الطبيب الأب يكتشف أن ابنه مصاب بالتهاب الزائدة، هذا الأب يسمح بفتح بطن ابنه بعد التخدير، و استئصال الزائدة، كل شيء وقع في القارات الخمس من آدم إلى يوم القيامة أراده الله، معكوسة وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، فالذي وقع لو لم يقع لكان الله ملوماً، والذي وقع لو لم يقع لكان نقصاً في حكمة الله
image
والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق، والخير المطلق ينقض وجود شر مطلق، لا يوجد شر مطلق بالكون لأنه يتناقض مع وجود الله.

والحمد الله رب العالمين