عروة بن الزبير

لقد تمنى أصدقاءه الفتيان أن يصبحوا ملوك أما هذا التابعي فقال: أما أنا فأتمنَّى أن أكون عالمًا عاملاً يأخذُ الناسُ عنِّي كتابَ ربّهم وسنَّةَ نبيِّهم وأحكامَ دينهم، وأن أفوز في الآخرة بِرِضا الله عز وجل، وأن أحظى بِجَنّته، فهل كان له ما تمنى؟

زيد بن ثابت حَبرُ هذه الأمة

سيدنا زيد ما أتيح له أن يجاهد مع النبي، كان صغيراً، كان طوله بطول السيف، رده النبي بلطف، طلب العلم، حفظ القرآن، تلاه أمام النبي، النبي كلفه أن يحذق العبرية، حذقها، كلفه أن يكتب الوحي كتبه، تعلم الفرائض صار حبر هذه الأمة، صار مرجعَ الأمة في القرآن الكريم، الصادق لا يعدم حيلة، الصادق إذا سُدَّ بابٌ فَتَحَ أبوابًا، فللجهاد في الإسلام أشكال هناك جهاد النفس والهوى، هناك جهاد التعلم والتعليم…

عطاء بن أبي رباح الحر العبد العالم

هذا تابعي من التابعين، عَبْدٌ أسْود، وحبشي، ورأسهُ مفلفل، وأنفه أفطس وقف أمامه أمير المؤمنين ذليلاً،
قال الأمير لولده: يا بنيّ، هل رأيْت ذلَّنا بين يديه؟! تعلَّموا العلمَ، فإنْ كنتم سادةً فُقْتُم، وإن كنتم وسطًا سُدْتم، وإن كنتم سوقةً عِشْتم، عطاء بن أبي رباح نظَّمَ وقْتهُ حينما كان عبْدًا ممْلوكًا لامرأةٍ من قريش، فكان ثلث وقتهِ لخِدْمةِ سيِّدته، والثلُث الثاني لأداء عباداته، والثلث الثالث لطلب العلم.

زيد بن حارثة حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

عظمة النبي عليه الصلاة والسلام أنه أحبَّ أصْحابه كما أحبُّوه، أو أنهم أحَبُّوه كما أنه أحَبَّهُم، هذا الصحابي أحَبَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم وآثره على أمِّه وأبيه فقد أحَبَّهُ النبي عليه الصلاة والسلام وخلطه بِأهله وبنيه فكان يشْتاقُ إليه إذا غاب عنه، وهذا هو مُجْتمع المؤمنين.

سعيد بن جبير

لقد قتل سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا ومحتاج إلى علمه فهنيئاً لمَن كان على الحق، ولتكن نهاية حياته ما تكون، لأن العبرة بهذا الأبد المديد الذي لا ينتهي، حيثُ يحكم فيه ملِكٌ عادل، والدنيا عرض حاضر، يأكل منه البَرُّ والفاجر، والآخرة وعدٌ صادقٌ، يحكم فيه مَلِكٌ عادلٌ.

زيد بن سهل ربما وراء الرجل العظيم امرأة

هذه القصة محورها أن امرأة مسلمة بطلة، كانت وراء زوجها الذي أصبح من أكابر صحابة رسول الله، هذه امرأة، هذه واحدة كألف، وأحيانًا ترى ألفًا كأفٍّ، ألف امرأة لا يقيم الُله لهن وزناً، لا شأن لهن عند الله عز وجل. وكل إنسان يحتقر المرأة جاهلي، عنصري، بعيد عن روح الإسلام.

عمر بن عبد العزيز2

سيّدنا عمر بن عبد العزيز له نفسًا توَّاقة، وقد قال: تاقت نفسي للإمارة، فلما بلغتها تاقت نفسي للخلافة، فلما بلغتها تاقت نفسي إلى الجنة. فالمؤمن طموح لأعلى درجة، ولكن طموح المؤمن لا ينتهي عند الدنيا، بل ينتهي إلى الآخرة، فالدنيا مَطِيَّة، والحياة جميلة، لكن لمَن عرف الله. وقد قال: الناس يتَّخذون الملك ليكون طريقًا إلى الدنيا، وأنا أتَّخذه طريقًا إلى الآخرة.

سالم مولى أبي حذيفة المولى السيد

مجتمع المسلمين، مجتمع القيمة الواحدة لا القيم العديدة، وليست قيماً مادية بل كلها قيم روحية، قيم أخلاقية، قيم الدين، قيم الطبقة الواحدة، فلا أحد أحسن من أحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، الإنسان قيمته باستقامته وعمله. هذا ما نجده في قصة سيدنا سالم والنبي الكريم يقول: الحمد لله الذي جعل في أصحابي مثلك، وسيدنا عمر يقول:والله لو كان سالم حي لوليته الأمر من بعدي. هذا هو الإسلام .

محمد بن الحنفية بن سيّدنا عليّ

أثْمَنَ شيء في الحياة أن تنام على وِسادتك، وليس على عاتقك شيء، لا دماء، ولا حقوق مغتصبة، ولا أموال، وما بنيتَ مجْدك على أنقاض الناس، ولا بنيتَ مالك على فقرهم، ولا أمنَكَ على خوفهم، ولا غناك على فقرهم، ولا حياتك على موتهم، وهذه هي البطولة أن ترضيَ الله عز وجل، وأن تكون بعيدًا عن التَّبِعات.