السيدة فاطمة الزهراء 2

كيف ُقدَّم النبي مصالح العامة على نفع الخاصَّة وما علاقة ذلك بالسيدة الجليلة فاطمة الزهراء التي قال والدها صلى الله عليه وسلم بحقها فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا؟

السيدة فاطمة الزهراء 1

هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمُّها خديجة أمُّ المؤمنين، كانت أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت سيدة النساء في زمنها، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ.

عمر بن الخطاب تواضعه وخدمته للرعية

بعد ألف سنة أو أكثر كتبت حقوق الإنسان، ومن هذه الحقوق حق العمل . ولكن سيدنا عمر قال مخاطباً أحد ولاته: يا هذا إن الله قد استخلفنا عن خلقه لنسُدَّ جوعتهم، ونستر عورتهم، ونوفِّر لهم حرفتهم، فإن وفينا لهم ذلك تقاضيناهم شكرها، إن هذه الأيدي خلقت لتعمل، فإذا لم تجد في الطاعة عملاً التمست في المعصية أعمالاً، فاشغلها في الطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية .

عمر بن الخطاب تألق فهمه وحدة ذهنه وصدق فراسته

كان سيدنا عمر سريع الإدراك، حاد الخاطر، فالموفَّقون في الحياة، المتفوقون العقلاء الأفذاذ هم الذين يعدّون للأشياء أقرانها، للملمات ما يكافئها، للمستقبل ما يغطيه. وقد قال أحد الصحابه عنه بأنه أعلمنا بكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، فمع أنه كان الحاكم لأكبر دوله إلا أنه كان علم فقيه فنحن في الإسلام ليس عندنا طبقة رجال دين، نحن عندنا مسلم.

عمر بن الخطاب ورعه وأدبه مع الله

تتحلى هذه الشخصية الفذة بصفة نادرة، الإنسان دائماً في الأعم الأغلب، إذا تفوق يصيبه الغرور، الغرور من لوازم المتفوقين، فإنسان لا يستطيع الغرور أن يتسلل إليه، وهو في قمة المجتمع فهذه شخصية فذة! وكان كثيراً ما يردد: كنت وضيعاً فرفعك الله، كنت ضالاً فهداك الله، كنت ذليلاً فأعزَّك الله، فماذا تقول لربك غداً؟

هند بنت عتبة بين ربيعة

قِصَّة هند بنتُ عتبة إلا تبيِّنَ لكم عظمة هذا الدِّين، مِنْ أشدِّ حالات الكراهِيَّة، والحِقْد، والعداوةِ حتَّى الجريمة، لاكَتْ كبِدَ حمزة، إلى أشدِّ حالات الولاء، والحبّ، والتَّقدير، والتَّعظيم، وهذا هو الإسلام، الإسلام يجبّ ما قبلهُ، ويهْدمُ ما كان قبلهُ .

القاضي شريح بن حارث

كان هذا القاضي شريح قد شغل منصب القضاء ستين عاماً، ملأ أيام قضائه عدالة وإنصافاً، ونزاهة، وفخراً، والإنسانُ ينبغي أن يقتدي بشريح، ولو لم يكن قاضياً فأنت قاضٍ بين أولادك، قاضٍ بين موظفيك، قاضٍ بين أقربائك، قاضٍ بين ابنك وزوجته، أو بين ابنتك وزوجها، أنت قاضٍ دائماً، فالإنسان المؤمن ينصف، لو كان كافرًا، الزم الحق، ولا تأخذك في الله لومة لائم.