متى أحقق سلامة وجودي؟
أنا متى أحقق سلامة وجودي؟ أنت أعقد آلة في الكون تعقيد إعجاز لا تعقيد عجز، ولهذه الآلة البالغة التعقيد صانع حكيم، صانع خبير، ومع هذا الصانع تعليمات التشغيل والصيانة، فأنت انطلاقاً من حبك لذاتك، من حبك لوجودك، من حبك لسلامة وجودك ينبغي أن تتبع تعليمات الصانع:
﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا (15) ﴾
حينما تنطلق من أن تعليمات الصانع فيها نتائجها، وأن المعصية فيها نتائجها، وأن العلاقة بين الأمر ونتائجه علاقة علمية، أي علاقة سبب بنتيجة، وأن العلاقة بين المعصية ونتائجها علاقة علمية، أي علاقة سبب بنتيجة.
للتوضيح: حينما تُنهَى عن أن تقترب من خط التوتر العالي، إذا اقتربت فلا داعي إلى الشرطة، و لا إلى الضابطة القانونية، ولا إلى تسطير مخالفة، التيار نفسه يعاقبك، إذا اقتربت من التيار إلى مسافة أقلَّ من ثمانية أمتار يصبح الإنسان قطعة من الفحم، إذاً: القضية ليست مخالفة ضبطت، وليست إنسانا وضع نظاما حاسبك، الأمر أعقد بكثير، لذلك حينما تؤمن أن العلاقة بين الأمر ونتائجه، وبين النهي ونتائجه علاقة علمية، أي علاقة سبب بنتيجة تستقيم على أمر الله طلباً للسلامة.
