Search

البيئة في الإسلام: مسؤولية لا ترف

البيئة في الإسلام: مسؤولية لا ترف

بسم الله الرحمن الرحيم

البيئة في الإسلام: مسؤولية لا ترف

أيها الأخوة الكرام، حديث ذو شجون، الحديث عن البيئة لأن هذه البيئة نعيش فيها، فإن فسدت فسدت صحتنا، وإن صلحت قويت أجسامنا، وكأن البيئة شغل العالم اليوم، والإسلام بمنهجه الرباني ليس بعيداً عن هذا الموضوع، بل هناك توجيهات دينية لو طبقت لكنا في حال غير هذا الحال، القاعدة الفقهية الأساسية في موضوع البيئة:

(( لا ضرر ولا ضرار ))

[ مسلم عن أبي سعيد الخدري]

قاعدة فقهية جامعة مانعة، الضرر ممنوع أن تحدثه، محرم عليك أن تحدثه، والضرار أن تذيل الضرر بضرر آخر، هذا أصل في العلاقة في البيئة.

أيها الأخوة، الهواء ملوث، الماء ملوث، التربة ملوثة، التصحر يستشري، نقص الغذاء، انتشار الأمراض، عدم النظافة، انقراض النبات والحيوان، تغير المناخ، طبقة الأوزون التي عطبت، ممارسات بشرية خاطئة، بعد عن تعاليم السماء، هذه المشكلة يعاني منها العالم.

أيها الأخوة الكرام، الحقيقة أن الذي يسبب هذا ظروف سلبية، آثار طبيعية وكيماوية وصحراوية تمس الحياة البحرية، والحياة الجوية، والنباتية، والاجتماعية، برد ليس معهود من قبل، أمراض لم تكن معهودة من قبل، مياه تنضب، حرارة ترتفع، هذه الظواهر يفسرها العلماء بتغير البيئة، والذي يغيرها هو الإنسان، والآية الكريمة:

﴿ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ﴾

[ سورة النساء: 119 ]

الله عز وجل أراد للبيئة أن تكون نظيفة فالإنسان بطموحه الدنيوي والمادي لوثها وأفسدها

أيها الأخوة الكرام، قال تعالى:

﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾

[ سورة لقمان الآية: 20 ]

فالبيئة النظيفة، الهواء النظيف، الماء النظيف، الحياة النظيفة، الوضع الطبيعي، النبات الذي ينمو بلا مسمدات، بلا مواد كيماوية، بلا مواد مسرطنة، الفواكه التي تنمو بلا هرمونات، هناك تغيير لخلق الله، الدجاجة تنمو إلى وزن كيلو بأربعين يوماً عن طريق الهرمونات، هذه الهرمونات تتراكم في جسم الإنسان، أنا أعزو عدداً من الأمراض كبيراً جداً إلى التغيير في طعامنا وشرابنا، هناك خطأ في العصر.



Source: