Search

الإسلام ليس طقوسًا فقط… بل أسلوب حياة

الإسلام ليس طقوسًا فقط… بل أسلوب حياة

بسم الله الرحمن الرحيم

الإسلام ليس طقوسًا فقط… بل أسلوب حياة

أيها الإخوة الكرام؛ العبادة علة وجودنا؛ فهناك عبادات شعائرية، وهناك عبادات تعاملية، والعبادة الشعائرية:

بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ.

أخرجه البخاري، ومسلم عن عبد الله بن عمر 

هذه عبادات شعائرية، وهنالك عبادات تعاملية الأصل فيها أن سيدنا جعفر -رضي الله عنه- حينما التقى النجاشي سأله عن الإسلام، قال:( أيها الملك كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام، ونأتي الفواحش، ونأكل الميتة، ونقطع الرحم، ونسيء الجوار، حتى بعث الله فينا رجلاً نعرف أمانته وصدقه وعفافه ونسبه- أي إن حدثك فهو صادق، وإن عاملك فهو أمين، وإن استثيرت شهوته فهو عفيف، وفوق ذلك نسبه شريف- فدعانا إلى الله لتوحيده، ولنعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان)، الآن بدأت العبادة التعاملية: (... وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء الحقيقة الدقيقة والخطيرة أن العبادات الشعائرية وعلى رأسها الصلاة، ثم الصيام، ثم الحج، ثم الزكاة، والنطق بالشهادة، هذه العبادات الشعائرية لا تُقطف ثمارها بل لا تُقبل إلا إذا صحت العبادات التعاملية، وترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد الإسلام، يوجد لدينا عبادة شعائرية يفعلها معظم المسلمين في أنحاء الأرض؛ صلاة وصيام وحج وزكاة ونطق بالشهادة، أما العبادة التعاملية فهي أن تخضع لمنهج الله في بيعك وفي شرائك، في عطائك وفي منعك، في بيتك وفي السوق، ومع أصحابك، أن تخضع لمنهج الله في كل أطوارك، هذه العبادة التعاملية، الحقيقة الدقيقة في هذا اللقاء الطيب- وأنا أسعد الناس به- أن العبادات الشعائرية لا تُقبل ولا تصح ولا تقطف ثمارها إلا إذا صحّت العبادة التعاملية، ولا تُقبل إلا بالدليل، ولولا الدليل لقال من شاء ما شاء، يقول عليه الصلاة والسلام:

لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يومَ القيامةِ بحسناتٍ أمثالِ جبالِ تهامةَ بيضًا فيجعلُها اللهُ -عزَّ وجلّ- هباءً منثورًا، قال ثوبانُ: يا رسولَ اللهِ صِفْهم لنا جَلِّهم لنا أن لا نكونَ منهم ونحنُ لا نعلمُ، قال: أما إنهم إخوانُكم ومن جِلدتِكم ويأخذون من الليلِ كما تأخذون ولكنَّهم أقوامٌ إذا خَلْوا بمحارمِ اللهِ انتهكُوها

أخرجه ابن ماجه عن ثوبان مولى رسول الله 

فمن لم يكن له ورع يصده عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله بشيء من عمله. 



source