مرض العصر
سواء أعصى الإنسان ربه أم خرج عن طبيعة فطرته هناك مشكلة كبيرة في حياته، لأن الفطرة متوافقة تماماً مع منهج الله، وأكبر دليل على ذلك:
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)
تطابق منهج الله مع الفطرة بشكل تام، قال تعالى:
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7)
من تسويتها أنه:
فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)
لمجرد أنها فجرت تشعر ذاتياً من دون لفت نظر، من دون توجيه، من دون إلقاء كلمة، تشعر أنها فجرت.
لذلك لأن توافق الفطرة مع المنهج توافقاً تاماً، فأية معصية، وأي وقوع في الحرام، وهو محور الدرس يسبب للإنسان شقاء، وضيقاً، وكآبة، هي في الحقيقة مرض العصر، سمِّ هذا المرض إن شئت كآبة، سمِّه إحباطاً، سمِّه ضجراً، سمِّه سأماً، سمِّه مللاً،
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)
والحمد لله رب العالمين
