بحث

من أنت أيها الإنسان؟

من أنت أيها الإنسان؟

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة الكرام؛ هناك أسئلة كثيرة ينبغي أن يطرحها الإنسان على نفسه في تأملاته، من أنت أيها الإنسان؟ 

أنت المخلوق الأول لأنك في عالم الأزل قبلت حمل الأمانة، فلما قبِلت حمل الأمانة سخر الله لك ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه؛ تسخير تعريف وتسخر تكريم، الموقف الكامل من تسخير التعريف أن تؤمن، الموقف الكامل من تسخير التكريم أن تشكر.

فإذا آمنت وشكرت حققت الهدف من وجودك، وعندئذ تتوقف جميع المعالجات الإلهية، قال تعالى: 

مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)

سورة النساء

ضمانة من الله، هذا كفرد.

 أما كأمة: 

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)

سورة الأنفال

الأمة التي تطبق منهج النبي هي في مأمن من عذاب الله ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ

 إخوننا الكرام؛ الآن السؤال الدقيق: الإنسان هو المخلوق الأول والمكلّف والمكرّم، الأول لأنه قَبِل حمل الأمانة، والمكرّم: 

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍۢ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)

سورة الإسراء



المصدر: