لكي تكون ربانياً

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله سبحانه وتعالى:

(وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ)

[سورة آل عمران: الآية 79]

من معاني الرب:

الرب هو المربي:

أيها الإخوة: معنى الرب أي المربي، من التربية، بل إن أقرب أسماء الله تعالى إلى الإنسان اسم رب العالمين، هو الذي يربيك، هو الذي منحك نعمة الوجود، هو الذي يمدك بما تحتاج من هواء، وماء، وطعام، وشراب، وأهل، وأولاد، وعقل، وفكر، وتوازن، وأعضاء، منحك نعمة الوجود، ومنحك نعمة الإمداد، ثم دلك عليه، منحك نعمة الهدى والرشاد.

الرب هو المالك:

من معاني رب العالمين أنه المالك،
ماذا قال عبد المطلب قال لأبرهة الأشرم حينما أراد هدم الكعبة؟ قال: إني أنا رب الإبل، يعني مالك هذه الإبل، وإن للبيت رباً سيمنعه.
وأنا أطمئنكم، ذكرت هذا كثيراً، لا تقلقوا على هذا الدين، إنه دين الله الذي بيده كل شيء، هو الذي يحميه، ولولا أن هذا دين الله لتلاشى من مئات السنين، ولكن ينبغي أن تقلق ما إذا سمح لك أو لم يسمح أن تكون جندياً له.

الرب هو السيد:

والرب بمعنى السيد، حينما قال سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

(ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ)

[سورة يوسف: الآية 50]

أي إلى سيدك،
إذاً الرب هو المربي، والرب هو المالك، والرب هو السيد.

الرب هو الذي خلق وهدى:

جاء التعريف الدقيق لرب العالمين من موسى لفرعون، قال:

(قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)

[سورة طه: الآية 50]

يعني خلق وهدى،

معنى أن تكون ربانياً:

أولاً: الرباني هو حكيم عالم حليم وفقيه:

إذاً الرب بمعنى المربي، من التربية والإصلاح، والرباني هو الذي يؤمن بهذا المربي، ويحب هذا المربي، ويخضع لهذا المربي، ويتصل بهذا المربي، ويخلص لهذا المربي، ويتقرب إلى هذا المربي، هذا الرباني أمر إلهي، وكل أمر في القرآن يقتضي الوجوب.

(وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ)

[سورة آل عمران: الآية 79]

قال ابن عباس :

معنى ربانيين أي حكماء علماء حلماء

وقال الحسن :

معنى ربانيين أي فقهاء

أي أهل عبادة وتقوى.

ثانياً: الرباني هو الذي يقر بأن الله عز وجل هو الفعّال المطلق:

أيها الإخوة: معنى أن تكون ربانياً، أن تكون مؤمناً برب العالمين أن تقر بأن الله عز وجل هو الفعال المطلق، هو الذي خلق ودبر، هو الذي يغير، هو الذي يسير، هو الذي يزيد، هو الذي ينقص، هو الذي يحيي، هو الذي يميت، هو الحكم، هو المشرع، هو الضار، هو النافع.
لا فعال في الكون إلا الله، هذا معنى أن تكون ربانياً، وهذا معنى أن تؤمن برب العالمين والله عز وجل يقول:

(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ)

[سورة يونس: الآية 31]

وقال تعالى:

(لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ)

[سورة الأعراف: الآية 54]

ثالثاً: الرباني هو الذي يؤمن أنه لا خالق إلا الله:

أيها الإخوة: ماذا يعني أن تكون ربانياً؟ وماذا يعني أن تؤمن برب العالمين؟ يجب أن تؤمن أنه لا خالق إلا الله، فكل من آمن أن أحداً غير الله ينشئ شيئاً من العدم فهو كافر، لذلك قلما تسمع من مؤمن كلمة خلقتُ، وكثيراً ما تسمع من كافر كلمة خلقتُ، لأن الله عز وجل يقول:

(أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ)

[سورة الطور]

أول بديهيات أن تكون ربانياً، وأن تكون مؤمناً برب العالمين، أن تعتقد اعتقاداً جازماً أنه لا خالق إلا الله، طبعاً كل شيء في الكون يدل على الله،

وفي كل شي له آية***تدل على أنه واحد

أيها الإخوة: يقول الله عز وجل:

(أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

[سورة الأعراف: الآية 54]

لكن أن تؤمن أن لهذا الكون خالقاً هذا شيء يكاد يكون قاسماً مشتركاً بين كل البشر، بدليل أن الله عز وجل يقول:

(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)

[سورة العنكبوت: الآية 61]

إلى أي جهة يتجهون؟ إلى أن جهة ينصرفون؟
إذاً من مقتضيات أن تكون ربانياً، أو أنك تؤمن برب العالمين أن تعتقد أنه لا خالق إلا الله، إلا أنك إذا رأيت فئةً شاذةً قليلةً محدودة العدد في الأرض تتوهم أنه لا إله فاعلم علم اليقين أنه كلام فيه مكابرة، بدليل أن الله عز وجل يقول:

(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ)

[سورة النمل: الآية 14]

حتى الذي ينكر وجود الله عز وجل ينكر هذا الوجود إرضاءً لجهة أو لمصلحة، أما في أعماق أعماقه فهو يؤمن بالفطرة أن لهذا الكون خالقاً.

رابعاً: الرباني هو الذي يؤمن يقيناً أنه لا مالك ولا متصرف في الكون إلا الله:

الآن من مقتضيات الإيمان برب العالمين، ومن مقتضيات أن تكون ربانياً يجب أن تؤمن يقيناً أنه لا مالك ولا متصرف في الكون إلا الله، والله يخاطب سيد البشر بقوله:

(لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْء)

[سورة آل عمران: الآية 128]

وقال تعالى:

(وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)

[سورة الأنفال: الآية 17]

وذكر الله عز وجل في القرآن الكريم أحد الأنبياء الكرام يقول:

(فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ)

[سورة هود]

الآن دققوا:

(مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا)

[سورة هود: الآية 56]

هذا الإيمان، لذلك الإيمان أمن وسلام، الإيمان راحة، الإيمان شعور أن علاقتك بالله، وأن الله مطلع عليك، ويعلم كل شيء، وهو يعلم السر وأخفى.
قال تعالى:

(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)

[سورة آل عمران: الآية 189]

(وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ)

[سورة هود: الآية 123]

(لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)

[سورة الزمر: الآية 63]

(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)

[سورة آل عمران: الآية 128]

(قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ)

[سورة الأعراف: الآية 188]

أيها الإخوة:
عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْهُجَيْمٍ قَالَ قُلْتُ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَامَ تَدْعُو قَالَ أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ الَّذِي إِنْ مَسَّكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَ عَنْكَ وَالَّذِي إِنْ ضَلَلْتَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ دَعَوْتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ وَالَّذِي إِنْ أَصَابَتْكَ سَنَةٌ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَ عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ فَأَوْصِنِي قَالَ لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا وَلَا تَزْهَدَنَّ فِي الْمَعْرُوفِ وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي وَاتَّزِرْ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّ إِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنْ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ

[ورد في الأثر]

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَامَ تَدْعُو قَالَ أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ الَّذِي إِنْ مَسَّكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَ عَنْكَ…

من هو الله من إذا كان بك ضر فدعوته فكشفه عنك.

وَالَّذِي إِنْ ضَلَلْتَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ دَعَوْتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ وَالَّذِي إِنْ أَصَابَتْكَ سَنَةٌ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَ عَلَيْكَ

في المرض الشديد يا رب اشفني فيشفيك، غابت عنك حاجة يا رب اجمعني بها، فيجمعك، في قحط صلينا صلاة الاستسقاء فأمطر علينا السماء.
هو وحده المالك والمتصرف.

خامساً: الرباني هو من يعتقد اعتقاداً قاطعاً أنه لا ضار ولا نافع على الحقيقة إلا الله:

الآن من لوازم أن تكون ربانياً، ومن لوازم أن تؤمن بالله رب العالمين أن تعتقد اعتقاداً قاطعاً أنه لا ضار ولا نافع على الحقيقة إلا الله، مهما رأيت من بطش الطغاة، ومهما رأيت من إكرام الكرماء لا ضار ولا نافع إلا الله، من أسماء الله النافع، ومن أسماء الله الضار، ولكن علماء العقيدة لا يستحسنون أن تقول: الله ضار، فقط، ينبغي أن تذكر هذين الاثنين معاً، الضار النافع، يضر لينفع، ويمنع ليعطي، ويخفض ليرفع، ويذل ليعز، فينبغي أن تعتقد اعتقاداً جازماً على وجه اليقين أنه لا ضار ولا نافع على الحقيقة إلا الله.
لذلك قال تعالى:

(قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا)

[سورة الأنعام: الآية 71]

بربكم إن كانت لك قضية لا تحل إلا مع مدير مؤسسة فهل تبذل ماء وجهك لحاجب على بابه، أو لموظف صغير؟ أليس هذا من الحمق القضية مع الله وحده؟ لذلك قال تعالى:

(قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا)

أما ما يعتقده العوام من التمائم، التمائم حلقة توضع في الرقبة لئلا يموت من يضعها في رقبته .
قال الشاعر:
وتجلدي للشامتين أريهم***أني بغيب الدهر لا أتضعضع
فرد عليه فقال:
وإذا المنية أنشبت أظفارها***ألفيت كل تميمة لا تنفـــع
أكثر أصحاب السيارات يضعون نعل حصان، أو حذاءً لطفل صغير، أو حدوة، أو نعلا قديمة، أو عجينة، ويتشاءمون من يوم الأربعاء، ومن صوت البوم، ومن القط الأسود، هذا كله اعتقادات جاهلية ما أنزل الله بها من سلطان تبيع وتشتري دخل شخص فلم تتم البيعة قدمه شؤم، لا شؤم ولا طيرة، كل شيء تقدير الله عزوجل، حتى إن كلمة فلان محظوظ، مسكينة ابنتي حظها قليل، كلام ليس له معنى، هناك توفيق وتعسير،
قال تعالى:

(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى)

[سورة الليل]

تيسير، وتعسير، والتيسير سببه الإيمان بالحسنى، بالجنة، وأن يتقي أن يعصي الله، وأن يعطي مما أعطاه الله، رد الإله على هذا الإنسان أنه ييسره لما خلقه له، وأما الذي يؤمن بالدنيا فقط، ويستغني عن طاعة الله، ويبني حياته على الأخذ ييسر إلى هلاكه في الدنيا والآخرة.
أيها الإخوة: كلام قطعي، ما نزل بلاء إلا بذنب.
قال سيدنا علي رضي الله عنه:

لا يخافن العبد إلا ذنبه ولا يرجون إلا ربه

ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا يرفع إلا بتوبة، هذا كلام جامع مانع قاطع.
قال تعالى:

(قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ)

[سورة الزمر: الآية 38]

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلْقَةً أُرَاهُ قَالَ: مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟ قَالَ: مِنْ الْوَاهِنَةِ، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا

أنا أمسك بهذه الحلقة لئلا أصاب بهذا المرض؟! فقال عليه الصلاة والسلام:

أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا

عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ تَنَحْنَحَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى شَيْءٍ يَكْرَهُهُ قَالَتْ وَإِنَّهُ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَنَحْنَحَ قَالَتْ وَعِنْدِي عَجُوزٌ تَرْقِينِي مِنْ الْحُمْرَةِ فَأَدْخَلْتُهَا تَحْتَ السَّرِيرِ فَدَخَلَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَرَأَى فِي عُنُقِي خَيْطًا قَالَ مَا هَذَا الْخَيْطُ قَالَتْ قُلْتُ خَيْطٌ أُرْقِيَ لِي فِيهِ…..

يعني يحفظني هذا الخيط، والله أنا أقول أحياناً لا سمح الله ولا قدر لو أن الإنسان ما كان مستقيماً، ووضع مصحفاً لا يحميه من عقاب الله، فكيف بخيط إذا وضعه، ولم يعمل به، لأنه رُبَّ تال للقرآن والقرآن يلعنه، وما آمن بالقرآن من استحل محارمه.

… قَالَتْ فَأَخَذَهُ فَقَطَعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ آلَ عَبْدِ اللَّهِ لَأَغْنِيَاءُ عَنْ الشِّرْكِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ

خرزة زرقاء نعل فرس وحذاء طفل صغير هذا كله من الشرك.

كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا أَنْ لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ

كانوا يضعون قلادة في عنق البعير لئلا يمرض، أو لئلا يموت، هذا من الشرك.
طبعاً التبرك بالأحجار والأشجار والقبور والتماثيل والأصنام هذا كله من الشرك.
توضيحاً للحقيقة الرقى نوعان: مشروعة وممنوعة، فالمشروعة ما كانت بالقرآن الكريم، إذا قرأ الإنسان القرآن الكريم هذا من الرقى المشروعة، أو وضع آية في جيبه، هذا من الرقى المشروعة، أو أسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، أو ما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أدعية ومأثورات، هذا كله صحيح، أما الممنوعة فرقى الجاهلية، تعاويذ مجهولة، شبروش موبروش، أو كلام بغير العربية، أو بحروف مقطعة، أو بأرقام، أو بخطوط، هذا كله بالحجب تجدونها خطوطًا، وأرقامًا، وحروفًا، أو قرآنًا معكوسًا، حرف عكس حرف،
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ:

كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ

[مسلم]

إنسان قرأ القرآن، دعا بدعاء النبي، وضع مصحفاً في جيبه، لا مانع، هذه رقى مشروعة، أما الرقى الممنوعة بحروف، بتقاطيع، بصور عفاريت، أو بكلام غير مفهوم.

سادساً: الرباني هو من يعتقد اعتقاداً قاطعاً أنه لا مُشرع للخلق إلا الله وحده:

ومن لوازم أن تكون ربانياً مؤمناً برب العالمين أن تعتقد أنه لا مشرع للخلق إلا الله وحده، من يحل الحلال؟ الله وحده من يحرم الحرام الله وحده من يقول هذا حق، الله وحده من يقول: هذا باطل، الله وحده من يقول هذا خطأ الله وحده من يقول هذا صواب، الله وحده.
والله في ندوة دينية، والمتكلم دعي لهذه الندوة على أنه رجل دين، فقال أحدهم: قطع اليد سلوك عنيف لا يتناسب مع الحضارة الحديثة، إله يقول لك:

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)

[سورة المائدة: الآية 38]

هناك انحرافات في الفكر،
قال تعالى:

(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ)

[سورة الشورى: الآية 21]

الله وحده ما أحله فهو حلال، وما حرمه فهو حرام، ما قال عنه باطل فهو باطل، ما قال عنه شرك فهو شرك.
الآيات كثيرة أيها الإخوة:

(أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

[سورة الأعراف: الآية 54]

(وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ)

[سورة الرعد: الآية 41]

(وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً)

[سورة الكهف: الآية 26]

(وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً)

[سورة الإسراء: الآية 12]

(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)

[سورة النحل: الآية 89]

هناك نقطة دقيقة في هذه الآية، قال تعالى:

(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ)

[سورة التوبة: الآية 31]

رجل الدين لا يمكن أن يكون مشرعاً، لا يقبل منه أن ينطق بكلمة من دون دليل، نحن في حياتنا كمسلمين رجل واحد كلامه هو الدليل، هو رسول الله، وما سوى رسول الله يحتاج كلامه إلى دليل مهما عظم شأنه، يقول لك إنسان: أنا أقول لك كذا، ينبغي أن تطيعني،
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ فَغَضِبَ فَقَالَ أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا فَجَمَعُوا فَقَالَ أَوْقِدُوا نَارًا فَأَوْقَدُوهَا فَقَالَ ادْخُلُوهَا فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا وَيَقُولُونَ فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّارِ فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتْ النَّارُ فَسَكَنَ غَضَبُهُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ

[متفق عليه]

إنما الطاعة في معروف، الأبلغ من ذلك أن الله حينما وصف معصية رسول الله قال:

(وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ)

[سورة الممتحنة: الآية 12]

المعصية مقيدة في المعروف، هناك أمر تشريعي، وأمر تنظيمي، حتى النبي عليه الصلاة والسلام حينما عصاه الرماة في أُحد صلى عليهم لمَ؟ لأنهم عصوا أمراً تنظيمياً، ولم يعصوا أمراً تشريعياً.
قال تعالى:

(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)

[سورة التوبة: الآية 31]

الآن استمعوا إلى شرح النبي لهذه الآية:
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ:

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ

(اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ)

قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ

إنسان يطيع قوياً، ويعصي الله، لو قلت له: أنت تعبده من دون الله يقول: أعوذ بالله، أنا أعبده؟! أنت حينما أمرك بمعصية فعلتها، وأغضبت الله، وحينما أمرك بطاعة فلم تفعلها خوفاً منه، وحينما أمرك بمعصية ففعلتها، ولم تعبأ بأمر الله عز وجل، أو حينما نهاك عن طاعة فتركتها خوفاً منه، أنت بهذه تعبده من دون الله، هذه عبادته، لمجرد أن تطيع مخلوقاً، وتعصي خالقاً، فأنت تعبده من دون الله، هناك أشخاص يتوهمون بسذاجة أنه يقول: هذا ربي، لا، لا أحد يقول: هذا ربي، لمجرد أن تطيعه وتسخط الله عز وجل، ولمجرد أن تعصي الله إرضاءً له فأنت تعبده من دون الله.
لذلك أيها الإخوة: كل ما شرع للناس، أو رضي بتشريع مخالف لتشريع الله سبحانه وتعالى داخلاً في وعيد الله وتهديده، أي إنسان مشرع أو يرضى بهذا التشريع، ليس بعيداً عنا أن بعض الأسر في بلاد الغرب إذا اختصمت الزوجة مع زوجها لا ترفع قضيتها لقاض مسلم في المركز الإسلامي، بل ترفع قضيتها لحاكم أمريكي لماذا؟ لأن القانون الأمريكي يعطي المطلقة نصف أملاك زوجها، بينما الشريعة تعطي المطلقة مهرها فقط، فهذا الذي يحتكم لغير شرع الله داخلاً في وعيد الله.
قال تعالى:

(وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)

[سورة المائدة: الآية 44]

سابعاً: الرباني هو من يعتقد أن كل شيء بقضاء وقدر:

شيء آخر من لوازم أن تكون ربانياً أو مؤمناً برب العالمين أن تعتقد أن كل شيء بقضاء وقدر، كلمة لو ليس في قاموس المسلم، لو ما وقعت لم تحدث، كل شيء بقضاء وقدر، كل شيء وقع أراده الله لحكمة بالغة،

كل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق

إن كل شيء خلقناه بقدر، القضاء والقدر نظام التوحيد كل شيء بقضاء من الله وقدره، هذا الاعتقاد يريح النفوس، إنسان لم ينجب أطفالاً بقضاء من الله و قدره، يسعى، يعالج نفسه، بعد كل المحاولات لم ينجح، هكذا يريد الله عز وجل.

ثامناً: الرباني هو من يعلم علم اليقين أنه لا يعلم الغيب إلا الله:

أيها الإخوة: ومن لوازم أن تكون ربانياً مؤمنًا برب العالمين أن تعلم علم اليقين أنه لا يعلم الغيب إلا الله، فكل أنواع السحر و الشعوذة وقراءة الفنجان وقراءة حظك هذا الأسبوع وبرج التيس والثور، وهذه الأبراج كلها هذا كله كفر،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

من أتى كاهناً فصدقه فقد كفر

من أتى لن تقبل له صلاة أربعين صباحاً،
لا يعلم الغيب إلا الله:

(وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)

[سورة الأنعام: الآية 59]

إذاً من مقتضيات أن تكون ربانياً مؤمناً برب العالمين، أن تعتقد اعتقاداً جازماً أنه لا يعلم الغيب إلا الله، و حينما تعتقد هذا الاعتقاد تلغي من حياتك مليون قصة لا أصل لها، و مليون توهم لا أصل له، لا يعلم الغيب إلا الله، و الله عز وجل يقول:

(قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)

[سورة النمل: الآية 65]

وفي سورة الجن:

(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً)

[سورة الجن: الآية 26]

قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ

[البخاري، أحمد]

لكن من يقول: إنه عرفوا نوع الجنين ذكراً أو أنثى، هذا الكلام صحيح، لكن الله عز وجل يقول:

(وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)

[سورة لقمان: الآية 34]

ما قال: ويعلم من في الأرحام، من أي ذكر أم أنثى، يوجد خمسة آلاف مليون مورث و جين في النوية في الحوين وفي البويضة، خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة لا يعلمها إلا الله.
الآن حينما تعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب فقد فسدت عقيدتك، النبي لا يعلم إلا أن يعلمه الله، فإذا تكلم بما سيكون هذا من إعلام الله له كحديث قيام الساعة، أما إنه يعلم الغيب لولا أنه بشر تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب لما خفيت عليه أمور كثيرة،
قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّار

[البخاري، مسلم، النسائي، أبو داود، ابن ماجه، أحمد، مالك]

معنى هذا أنه لا يعلم الغيب، لا يعلم إلا أن يُعلم، ويوجد قضايا كثيرة جداً أعلمه الله، ويوجد قضايا لم يعلمه، هو بشر، لولا أنه بشر تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، كل من يعتقد أن بشراً كائناً من كان يعلم الغيب فقد كفر، إلا أن النبي عليه الصلاة و السلام حينما ينبئنا بما سيكون من إعلام الله له:

(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ)

[سورة الجن]

الرسول وحده، ما سوى الرسول لا يعلم الغيب إلا الله،
لا يعلم الغيب إلا الله، التبصر بالكف والرمل والفنجان والأبراج والسحر والكهانة كله كفر، والعياذ بالله.

أيها الإخوة:
قال الله سبحانه وتعالى:

(وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ)

[سورة آل عمران: الآية 79]

الرباني هكذا يعتقد، و الرباني هكذا يفعل، أرجو الله سبحانه و تعالى أن ينفعنا بعلم العقيدة، هذا العلم أخطر علم في الدين، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً إلى توضيح الحقائق من منابعها الأصيلة من كتاب الله و مما صح من سنة رسول الله.

والحمد الله رب العالمين

منقول عن: العقيدة – العقيدة من مفهوم القران والسنة – الدرس ( 04-40) : الربوبية
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003-06-08 | المصدر

مترجم إلى: اللغة الإنجليزية

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس