مكانة أسماء الله الحسنى

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة الكرام،
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ

[متفق عليه]

لكن كي نفهم معنى:

مَنْ أَحْصَاهَا

نقرأ الآية الكريمة:

(لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94))

[سورة مريم]

يبدو أن الإحصاء شيء، والعد شيء آخر، فأنت كمعلم يمكن أن تعد طلابك بشكل سريع، أما أن تحصيهم، أن تعرف إمكاناتهم، مستوياتهم، تفوقهم، وضعهم العائلي، وضعهم في البيت، مدى تقيدهم بمنهج الله عز وجل، الإحصاء دراسة شاملة، النبي عليه الصلاة والسلام يجعل إحصاء الأسماء سبباً وحيداً كافياً لدخول الجنة:

إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ

لذلك أيها الإخوة الكرام، موقع أسماء الله الحسنى من العقيدة موقع كبير.
يقول العالم الجليل ابن القيم رحمه الله تعالى؟

العلم بأسمائه وإحصائها أصل لسائر العلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي أحصى جميع العلوم

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

فَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى كَلَامِ خَلْقِهِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ

[رواه الدارمي]

إنسان يحمل أعلى شهادة في الفيزياء النووية، إذا انتهى أجله انتهت هذه الشهادة، يقول لك: الدكتور فلان عميد أسرتهم، انتهى، لكن إذا تعرف إلى الله ينتفع بهذه المعرفة بعد الموت وإلى أبد الآبدين، لهذا كل علم ممتع، لكن ما كل علم ممتع بنافع، والعلم النافع قد يكون غير مسعد، ما كل علم نافع بمسعد، إلا أنك إذا تعرفت إلى الله فهو علم نافع ممتع مسعد في الدنيا والآخرة:

إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ

كيف نحصيها؟
قالوا إحصائها أن تتعرف إلى ألفاظها وعددها،
وقالوا: إحصائها أن تفهم معانيها ومدلولاتها،
وقالوا: إحصاءها الدعاء بها كما ينبغي، دعاء، وثناء وعبادة، ودعاء، مسألة، وطلب،
هذا معنى إحصائها عند ابن القيم رحمه الله تعالى.

أن تتعرف إلى الله وأن تشتق منه كمالاً:

الآن أيها الأخوة، ينبغي أن تتعرف إلى الله، وأن تشتق منه كمالاً إذا اتصلت بالرحيم، لا بد من أن يستقر في قلبك الرحمة، دقق في قوله تعالى:

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ (159))

[سورة آل عمران]

يا محمد، بسبب رحمة استقرت بقلبك عن طريق اتصالك بنا لنت لهم، فلما كنت ليناً لهم التفوا حولك،

(وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ (159))

[سورة آل عمران]

أي لو كنت بعيداً لامتلأ القلب قسوة، فإذا امتلأ قسوة انعكس غلظة، فإذا انعكس غلظة انفض الناس من حولك، هذه معادلة رياضية، اتصال، رحمة، لين، التفاف، انقطاع، قسوة، غلظة، انفضاض، معادلة رياضية بالتمام والكمال.
فلذلك أيها الإخوة، إذا كان للإيمان مؤشر، ومؤشر للرحمة يمشي مع هذا المؤشر تماماً، فكلما ازداد إيمانك ازدادت رحمتك، ومن لا يرحم لا يرحم، يا عبادي، إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي، وأبعد قلب عن الله القلب القاسي.
الآن أقول لك: حينما تعرف اسم الرحيم، وتتصل بالرحيم يمتلأ قلبك رحمة، وهذه ثمار الصلاة الحقيقية.

(وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء و َالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)

[سورة العنكبوت الآية: 45]

من أدق ما قال المفسرون حول هذه الآية:
ذكر الله لك أكبر من ذكرك له، فإذا ذكرته أديت واجب العبادة، أما إذا ذكرك الله عز وجل ملأ قلبك رحمة، ملأ قلبك أمناً، ملأ قلبك غنىً، ملأ قلبك رضىً، ملأ قلبك يقيناً، ذكر الله لك أكبر من ذكرك له،
لذلك ورد في الأثر:

بيوتي في الأرض المساجد، وإن زوارها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته، ثم زارني، وحق على المزور أن يكرم الزائر

إذا دخلت إلى بيت صديق يقدم لك بعض الضيافة، لكنك إذا دخلت إلى بيت من بيوت الله فقد يهبك الله الحكمة.

(وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا (269))

[سورة البقرة]

بالحكمة تسعد بزوجة من الدرجة الخامسة، ومن دون حكمة تشقى بزوجة من الدرجة الأولى، بالحكمة تسعد بالمال، ومن دون حكمة تبدد المال.
أيها الأخوة الكرام، من أجل عطاءات الله الحكمة، أنت إذا اتصلت بالحكيم تغدو حكيماً
من معاني:

إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ

تخلق بالكمال الإلهي، اشتق من الله الحكمة، اشتق منه الرحمة، اشتق منه العدل، حينما تتعرف إلى الله، وتستقيم على أمره، وتتصل به تشتق منه الكمال الإلهي، فلذلك:

(قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10))

[سورة الشمس]

الفلاح كل الفلاح، النجاح كل النجاح، الفوز كل الفوز في أن تعرفه،

يا رب، ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد مَن فقدك؟
وإذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان عليك فمن معك؟

أيها الإخوة الكرام، ورد في الأثر:ابن آدم اطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتُك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء.

فلو شاهدت عيناك من حسننا الـذي***رأوه لــما وليت عـنا لغيرنـا
ولــو سمعت أذناك حسن خطابنا***خلعت عنك ثياب العجب و جئتنا
ولـــو ذقت من طعم المحبة ذرة***عذرت الذي أضحى قتيلاً بحبـنا
ولو نسمت من قربنا لك نسمـــة***لمت غريباً واشتياقاً لقربنـــا

أيها الإخوة الكرام،

(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180))

[سورة الأعراف]

تعرف إليه، ثم استقم على أمره، ثم اتصل به تشتق منه كمالاً تتقرب به إلى الله عز وجل، الرحيم يقبل الرحيم، الحكيم يقبل الحكيم،
قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ

[مسلم]

أيها الإخوة الكرام، في النهاية حينما أثنى الله على رسوله بماذا أثنى عليه؟ أثنى عليه بالخلق العظيم:

(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)

[سورة القلم]

(قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9))

[سورة الشمس]

من معاني زكاها أن هذا الإنسان اشتق من الله الكمال، فصار خيراً وعطاءً وانضباطاً ورحمة، ولطفاً وتواضعاً، ما الذي يلفت النظر في الإنسان؟ ليس علمه، وليست إمكاناته، وليس ماله، يلفت النظر في الإنسان أخلاقه، والذي يجلب الناس إليك الأخلاق،
لذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

الإيمان هو الخلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان

أسماءه حسنى، وكماله مطلق.
أيها الإخوة الكرام، القاضي إذا حكم ألف حكم، وخمسة أحكام منها غير عادلة، ناتجة عن خطأ في التصور، أو في المعلومات، يسمى عند أهل الأرض قاضياً عدلاً، هذا شأن البشر، لكن شأن خالق البشر أنه لا يمكن أن نجد خطأً واحداً في أفعال الله عز وجل ، هذا معنى: سبحان الله، الله عز وجل مطلق، منزه عن كل نقص إطلاقاً، فلذلك حينما تتصل بالإله المطلق تشتق منه الكمال، والذي يلفت النظر في شخصيتك الكمال الذي اكتسبته من اتصالك بالله عز وجل.
نعود بالآية مرة ثانية:

(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (159))

[سورة آل عمران]

هناك ملمح دقيق جداً أيها الإخوة، أنت أيها النبي، أنت سيد الخلق، وحبيب الحق، وسيد الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم، وحبيب رب العالمين، ويا من بلغت سدرة المنتهى، ويا من أوتيت الوحي والقرآن والمعجزات، على الرغم من كل ذلك:

(وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)

فكيف بإنسان ليس نبياً ولا رسولاً، ولا يوحى إليه، ولا معه معجزات، ولا عنده بيان ولا فصاحة، وفيه غلظة؟ لمَ الغلظة؟ مَن أمر بمعرف فليكن أمره بمعروف، قال تعالى:

(فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34))

[سورة فصلت]

ما لم تعامل الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم فأنت لست في المستوى المطلوب،

(وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (159))

[سورة آل عمران]

أن تدعو الله بأسماءه الحسنى:

النقطة الدقيقة أيها الإخوة،

(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180))

[سورة الأعراف]

قال النبي عليه الصلاة والسلام:

الدعاء مخ العبادة

وقال صلى الله عليه وسلم:

الدعاء هو العبادة

بل إن الله عز وجل حينما قال:

(قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ (77))

[سورة الفرقان]

دقق، حينما تدعو جهة ما فأنت موقن أنها موجودة، وما من إنسان يدعو جهة غير موجودة يكون أحمق، وحينما تدعو الله فأنت حتماً موقن بوجوده، وأنت حتماً موقن بأنه يسمعك، والله عز وجل إن تكلمت فهو يسمعك، وإن تحركت فهو يراك، وإن أسررت شيئاً فهو يعلم ما في قلبك، إن تكلمت فهو يعلم، وإن تحركت فهو يراك، وإن أسررت فهو عليم بذات الصدور، لذلك قال العلماء:

علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون

حينما تدعو الله فأنت موقن قطعاً أنه موجود، وموقن قطعاً أنه يسمعك، وموقن قطعاً أنه قادر على كل شيء، وهو على كل شيء قدير، القوانين بيده، الأقوياء بيده، مَن فوقك بيده، مَن تحتك بيده، من حولك بيده، صحتك بيده، رزقك بيده، أهلك بيده، أولادك بيده، لذلك ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد،
قال تعالى:

(فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213))

[سورة الشعراء]

أحد أكبر عذاب نفسي أن تدعو مع الله إلهاً آخر، فلذلك:

(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180))

[سورة الأعراف]

فلذلك حينما تدعو الله فأنت موقن أنه موجود، وحينما تدعو الله فأنت موقن بأنه يسمعك، وحينما تدعو الله فأنت موقت بأنه قدير على كل شيء، وحينما تدعو الله فأنت موقن، فضلاً عن كل ذلك أنه يريد أن يستجيب لك، ويحبك:

(إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)

[سورة هود الآية: 119]

في الأثر القدسي:

لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقاً إلى، هذه إرادتي بالمعرضين، فكيف بالمقبلين

[ورد في الأثر]

وإذا قال العبد، وهو راكع: يا رب، يقول الله له: لبيك يا عبدي، فإذا قال العبد وهو ساجد: يا رب، يقول الله: لبيك يا عبدي، فإذا قال العبد وهو عاصٍ: يا رب، يقول الله له: لبيك، ثم لبيك، ثم لبيك.
حينما تدعو الله فأنت موقن بأنه موجود، وموقن بأنه يسمعك، وموقن بأنه قدير على كل شيء، وموقن بأنه يحب أن يرحمك.

(إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)

[سورة هود الآية: 119]

لذلك:

(قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فقد كذبتم (77))

[سورة الفرقان]

إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ

(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (180))

[سورة الأعراف]

ختاماً:

البطولة أيها الإخوة، أنت زمن، في أدق تعاريف الإنسان، أنه بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه، هذا تعريف الإمام الجليل الحسن البصري، الإنسان بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه.
ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، وتزود مني، فإني لا أعود إلى يوم القيامة، بل إن الإنسان بضعة أيام، وهو في الحقيقة زمن فقط، بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه،
لذلك جاءت الآية الكريمة:

(والْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2))

[سورة العصر]

جواب القسم أن الإنسان خاسر لا محالة، لماذا؟ لأن مضي الزمن يستهلكه فقط، لكنه يستطيع تلافي هذه الخسارة إذا تعرف على الله، وتعرف إلى منهجه، وحمل نفسه على طاعته، وتقرب إليه بالعمال الصالحة.

(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3))

[سورة العصر]

قال الإمام الشافعي:

هذه أركان النجاة في الدنيا

لا بد من أن تتعرف إلى الله، ولا بد من أن تحمل نفسك على طاعته، ولا بد من أن تدعو إليه، فالدعوة إليه فرض عين على كل مسلم، الدليل:

بلغوا عني ولو آية

[أخرجه أحمد والبخاري والترمذي عن ابن عمرو]

لكن الدعوة التي هي فرض عين في حدود ما تعلم، ومع من تعرف.
لذلك أيها الإخوة الكرام، الإنسان إما أن يستهلك عمره استهلاكاً، أو أن يستثمره استثماراً، إذا تعرف إلى الله، وتعرف إلى منهجه، وحمل نفسه على طاعته، وتقرب إليه يكون قد أنفق وقته استثماراً، أنفق وقته في عمل جليل ينفعه بعد مضي الزمن.
تعرفوا إليه تعرفوا إلى منهجه، احملوا أنفسكم على طاعته، تقربوا إليه بالأعمال الصالحة، اتصلوا به، إن اتصلتم به تشتقوا الكمال الرائع من الذات العلية، من الذات الإلهية، عندئذ الكمال ليس تصنعاً، الكمال سجية، فيه لطف، فيه تواضع، فيه رحمة، فيه إنصاف، فيه حكمة بالغة، لذلك حينما تتصل به تذكره، وذكرك له أقلُّ من ذكره لك، إذا ذكرك منحك القرب، منحك السعادة، منحك الرضى، منحك اليقين، منحك الأمن، هذه نعم الله الكبرى.

والحمد الله رب العالمين

منقول عن: العقيدة الاسلامية – اسماء الله الحسنى 2008 – الدرس (001-100)ب : مقدمة 2: مكانة أسماء الله الحسنى في الدعوة
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007-05-04 | المصدر
مترجم إلى: اللغة الإنجليزية | اللغة الفرنسية

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس