الإنسان والعمل الصالح

بسم الله الرحمن الرحيم

العمل الصالح هو الثمرة الطبيعية للإيمان:

أيها الأخوة الكرام، الإيمان له ثمرة، آمنت بالله وبرسله وكتبه واليوم الآخر، آمنت بالله خالقاً ومربياً ومسيراً، آمنت بالله موجوداً وواحداً وكاملاً، آمنت بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، ماذا بعد الإيمان؟ إذا اكتفيت بالإيمان هذا الإيمان لا يقدم ولا يؤخر، ولا يرفعك عند الله درجة لأن إبليس اللعين آمن:

(فَبِعِزَّتِكَ)

[سورة ص الآية: 82]

وقال:

(فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)

[سورة الأعراف]

وقال:

(خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)

[سورة الأعراف الآية: 12]

الإيمان له ثمرة، إن لم تكن ليس هناك إيمان، الإيمان يترجم إلى عمل صالح، العمل الصالح هو الثمرة الطبيعية للإيمان، أو ما إن تستقر حقيقة الإيمان في قلب المؤمن حتى تعبر عن ذاتها بحركة، المؤمن متحرك، يقف موقفاً، يعطي لله، يمنع لله، يصل لله، يقطع لله، يرضى لله، يغضب لله، يوجد حركة، إيمان سكوني سلبي إعجاب، تعظيم، لا يقدم ولا يؤخر، ولا يتحرك، ولا ينصر، ولا يأخذ موقفاً، ولا يعارض، ولا يسالم، سلبي، وهذا ليس شأن من تغلغل الإيمان في قلبه.

العمل الصالح ثمن الجنة:

لذلك ما إن تستقر حقيقة الإيمان في قلب المؤمن حتى تعبر عن ذاتها بحركة، يعني عاد مريضاً، نصح أخاً، أطعم جائعاً، نصح شارداً، وفق بين اثنين، رعى يتيماً في حركة، من دون حركة لا يوجد شيء.
لو أن إنساناً معه مرض جلدي، شفاؤه الوحيد التعرض لأشعة الشمس، قامع في غرفة قميئة ومظلمة ورطبة قوله: يا لها من شمع ساطعة، يا لها من شمس شافية، كل هذا الكلام لا يقدم ولا يؤخر، لو تحدثت عن الشمس إلى يوم القيامة لا يمكن أن تشفى إلا إذا تحركت، من هنا قال الله عز وجل:

(إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا)

[سورة الكهف]

تريد لقاء الله عز وجل اعمل عملاً صالحاً، والإنسان على شفير القبر على أي شيء يندم؟

(رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا)

[سورة المؤمنون الآية: 100]

أنت كائن متحرك، والحركة يعني عمل صالح، والوقت غلاف هذه الحركة، وعاء عملك وقت.

العمل الصالح ليس نزوة ولا حادثه منقطعه:

أيها الأخوة الكرام، العمل الصالح ليس فلتة عارضة، ولا نزوة طارئة، ولا حادثة منقطعة، إنما ينبعث عن دوافع ويتجه إلى أهداف ويتعاون عليه المؤمنون، العمل الصالح أعظم ما في الحياة، أنت خلقت في الدنيا من أجل أن تعمل عملاً صالحاً يكون سبباً لدخول الجنة، بعد الإيمان بالله لا شيء يعلو على العمل الصالح، يعني الإيمان كما ترون أحياناً ليس انكماشاً ما له علاقة بشيء، لا يعمل شيئاً، لا يقدم شيئاً، لا يتدخل إطلاقاً، لك أخت على خلاف مع زوجها لا علاقة لي، لك مكانة عند زوجها ولك مكانة عندها، ادخل بينهما.
الإيمان ليس انكماشاً ولا سلبية ولا انزواءً ولا تقوقعاً، الإيمان حركة خيّرة نظيفة، عمل إيجابي هادف، عمارة للأرض متوازنة، بناء شامخ كالجبال يتجه إلى الله ويليق بمنهج الله.

العمل الصالح يرقى بالإنسان يوم القيامة:

بصراحة مؤمن بلا عمل لا وزن له عند الله إطلاقاً، أكلنا وشربنا وسهرنا وتابعنا مسلسلات وضحكنا وصار في سرور بهذه الجلسة وعملنا سيران، إلى أن يشعر الإنسان بشيء في جسمه غير طبيعي يقول لك وخزة ألم في اليد اليسرى، إلى المستشفى عناية مشددة، الآن يقول:

(رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا)

[سورة المؤمنون الآية: 100]

أيها الأخوة الكرام، إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما عملاً صالحاً،
ورحم الله سيدنا عمر بن عبد العزيز حينما قال:

الليل والنهار يعملان فيك

أريد أن أكون صريحاً مع نفسي ومعكم، آلاف الأعمال يفعلها معظم الناس تصب في النهاية في مصالحك، اشتريت ثياباً، اشتريت طعاماً، سكنت في بيت، رتبت البيت، تزوجت فرضاً، أنجبت أولاداً، هذه كلها أشياء مألوفة، أي عمل فعلته من أجل الله؟ ابتغاء مرضاة الله، تبتغي به وجه الله، تدخره عند الله، هذا العمل الصالح هو الذي يرقى بك يوم القيامة، اسأل نفسك أنا ماذا فعلت؟ استطعت أن تأخذ بيد إنسان إلى الله؟ لك صديقك هل اهتممت فيه؟ حللت له مشكلة؟ لك أب وأم كنت باراً بهما؟ لك أخوة أصغر منك رعيت هؤلاء الأخوة؟ ما عملك؟
والله أيها الأخوة الكرام، أحياناً الإنسان يبحث عن عمل صالح يجد نفسه فقيراً، كل حركته لمصلحته أما شيء لله لا يوجد.

العمل الصالح الذي يرضاه الله:

أيها الأخوة، العوائق كثيرة والصوارف كثيرة، الأجر كبير جداً العوائق كثيرة والصوارف كثيرة، الآن يزداد الأجر حينما تفسد المجتمعات، وتضطرب الأحوال، ويجور الأمراء، ويتجبر الأقوياء، ويترف الأغنياء، ويداهن العلماء، وتشيع الفاحشة، ويظهر المنكر، ويختفي المعروف.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

عبادة في الهرج كهجرة إلي

[مسلم عن معقل بن يسار]

في زمن الفتنة، أيها الأخوة أنا أريد أن أبقي إن أمكنني الأمر أن أبقي أثراً كبيراً للعمل الصالح، أنت بعد أن آمنت بالله لا يوجد شيء أعظم في حياتك من عمل صالح تلقى الله به وعمل صالح أن يكون بعيداً عن مصالحك،
قال تعالى:

(وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ)

[سورة النمل الآية: 19]

ما العمل الصالح الذي يرضاه؟ قال إذا كان خالصاً وصواباً، خالصاً ما ابتغي به وجه الله وصواباً ما وافق السنة، دائماً اسأل نفسك مساء كل يوم ماذا فعلت اليوم؟ هل أطعمت جائعاً؟ هل كسوت عارياً؟ هل عدت مريضاً؟ هل زرت صديقاً لله؟ هل أنفقت مالاً؟ هل عملت عملاً صالحاً؟ هل وصلت رحماً؟ هل كتبت مقالة تنشرها تدعو إلى معرفة الله؟ هذا عمل.

تقييمات العمل الصالح:

أيها الأخوة الكرام، الآن عملك يا ترى إطعام؟ يا ترى دعوة؟ يا ترى تأليف كتب؟ يا ترى إصلاح بين الناس؟ ما نوع عملك؟ هذا العمل سنقيّمه،

1.اتساع رقعة العمل:

أول تقييم كلما اتسعت رقعة العمل، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إنسان واحد جاء إلى الدنيا وغادرها ومكث يدعو قومه سنوات معدودة وانتقل إلى الرفيق الأعلى، تذهب للصين ترى خمسين مليون مسلم، تذهب إلى إفريقيا إلى أي دولة في إفريقيا في دول بالمئة تسعين، ثمانين، بجنوب إفريقيا، بأي مكان في العالم يوجد مسلمون والإسلام ينمو، فهذا العمل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم رقعته واسعة جداً تقريباً تغطي ربع مساحة الأرض، المسلمون يحتلون نسبة ربع سكان العالم في ستة آلاف مليون، المسلمون مليار وخمسمئة مليون، إنسان واحد جاء بهذا الدين فاتسعت رقعة هذا الدين من المغرب إلى الأطلسي إلى الصين، إذاً أحد تقييمات العمل الصالح اتساع رقعته،

2.امتداد أمد العمل:

أحد تقييمات العمل الصالح امتداد أمده، في عمل ينتهي بعد ساعة أطعمت إنساناً وجبة طعام أكلها وشكرك وانتهى، العشاء جوعان انتهت وجبته، إنسان علّم إنساناً شيئاً كلما فعل شيئاً يدعو لك.
مرة أحد أخوانا الكرام توفي رحمه الله عنده معمل حلويات دخل إلى دكانه رجل من أقصى البلاد وغير مسلم، قال له تعلمني صناعة الكاتو؟ قال له تكرم، أدخله ورحّب به وصنع أمامه طبخة كاملة، ما اكتفى، طبعاً كتب، قال له افعل طبخة ثانية أمامي، يقسم بالله لثلاثين عاماً يأتيه من طرف الشمالي الشرقي من بلده إليه ليشكره، عمل عملاً دلّ شخص على حرفة عاش منها وما سأله أنت من أين، عبد لله عز وجل:

(وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)

[سورة المائدة]

حدثني طبيب أسنان جاءته مريضة تحتاج إلى تقويم لأسنانها، وهي معلمة، ودخْلها محدود جداً، كلما ابتسمت تبسم من أمامها، في تشوه، والمبلغ فوق طاقتها، فبعد أن اعتذرت عن متابعة المعالجة للرقم الكبير ناداها، قال: هل تقبلين هذا التقويم هدية مني؟ قالت له الله يجزيك الخير، يقسم لي بالله العظيم أنه أمضى ستة أشهر وكأنه في الجنة لأني قدمت عملاً بلا أجر لوجه الله عز وجل.
لك عمل من دون مقابل لا شكر ولا حمد ولا أبيض ولا أسود ولا أصفر ولا أخضر لوجه الله، هل خدمت إنساناً لوجه الله؟ هذا العمل تدخره عند الله.

3.التغلغل بأعماق النفس:

تجد إنساناً سمع مئة مرة أن لعب النرد حرام يقول لك: الآن ضاق خلقنا حتى الساعة الثانية ليلاً يلعب طاولة وهذه حرام ما سأل، الأثر ما كان عميقاً، أحياناً تنصح إنساناً يصل تأثيرك إلى أقصى أعماق نفسه، أبداً ورع، نريد عملاً صالحاً يمتد أمده، وتتسع رقعته، ويتعمق تأثيره، إذا عندك مثل هذا العمل هنيئاً لك، أمده طويل رقعته واسعة تأثيره عميق.

هذا العصر والأعمال الصالحة؟

الآن صفات العصر، ما علاقة هذا العصر بالأعمال الصالحة؟ في صوارف وفي عقبات، نحن بالخمسينات لا يوجد شيء، لا يوجد إلا مدرسة وبيت، والطريق محشوم، الآن هناك مدرسة، و هناك بيت، و هناك طريق ممتلئ بالكاسيات العاريات، و هناك انترنت، و هناك مواقع إباحية، و هناك فضائيات، و هناك مجلات ساقطة، كل شيء يوجد، هذه كلها صوارف، ويوجد عقبات، أحياناً العقبة الأهل، أحياناً العقبة العمل، هناك عقبات تحول بينك وبين طاعة الله، وهناك صوارف تصرفك عن طاعة الله، لذلك الأجر الآن كبير جداً.
اشتقت لأحبابي، قالوا: لسنا أحبابك؟ قال: لا، أنتم أصحابي، أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، أجرهم كأجر سبعين، قالوا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم، لأنكم تجدون على الخير معواناً ولا يجدون.

الموت والعمل الصالح:

1.بطولة الإنسان أن يكون له عمل صالح يستمر بعد موته:

أيها الأخوة، يجب أن أنتقل إلى حقيقة خطيرة، أعظم الأعمال الصالحة هي التي تبقى بعد موتك، في علماء كثر توفاهم الله عز وجل محاضراتهم تذاع كل يوم وكأنهم أحياء، وأنا أعتقد أنهم قد فنيت أجسامهم ومحاضراتهم تبث كل يوم في معظم وسائل الإعلام، فالبطولة أن يكون لك عمل صالح يستمر بعد موتك من هنا قال النبي عليه الصلاة والسلام:

إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ

[مسلم عن أبي هريرة]

معظم الناس ينجبون الأولاد، يا ترى خطر في بالك يا ترى هذا الطفل اجعله عالماً؟ تعتني به كثيراً؟ تعتني بعقيدته؟ بإيمانه؟ بخلقه؟ بدينه؟ بدراسته؟ هل تبذل جهداً كبيراً من أجله؟ شعور الأب أن له ولد صالح يدعو الناس إلى الله من بعده هذا شعور لا يوازن.

2.أشقى الأشقياء من انقطع عمله بعد موته:

إذا إنسان له عمل العمل انقطع عند الموت، من هو أشقى الأشقياء؟ الذي له عمل ينقطع عند الموت يتألم، والبطولة أن يكون لك عمل مستمر بعد الموت، مرة ألقيت خطبة كانت ناجحة جداً أخذتها من تفسير القرطبي، هذا التفسير مؤلف قبل ألف عام، بعد أن انتهت الخطبة أخوة أثنوا عليها ثناءً كبيراً وتأثروا بها، قلت سبحان الله في صحيفة القرطبي، الذي ألف تفسيراً وأنا اعتمدت على هذا التفسير في هذه الخطبة.
معنى تركت مؤلفاً، تركت دعوة، تركت مؤسسة، تركت معهد شرعي، تركت ميتماً، تركت مستوصفاً، تركت عملاً صالحاً؟ أيها الأخوة العمل الصالح هو سر وجودك في الأرض، في حديث آخر يفصل:

إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً كراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته

[صحيح ابن خزيمة عن أبي هريرة]

3.على كل إنسان أن يفكر بعمل صالح يستمر بعد موته:

أي عمل صالح يستمر بعد موتك هذا من أعظم الأعمال الصالحة، وأنا أتمنى بشكل جاد كل أخ كريم يفكر بعمل صالح يستمر، يستمر من بعد الموت، طبعاً هذه الأعمال المستمرة في الأعمّ الأغلب أعمالاً دعوية، يعني ساهمت بهداية أشخاص أعمالهم الصالحة في صحيفتك، وأعمال ذريتك في صحيفتك، وأعمال من تبعهم في صحيفتك، لذلك أيها الأخوة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

مَن سَنَّ في الإِسلام سُنَّة حَسَنَة فله أجرُها وأجرُ من عمل بها من بعده، من غير أن يَنْقُصَ من أجورهم شيء، ومن سَنَّ في الإِسلام سُنَّة سيِّئة كان عليه وِزْرُها وَوِزْرُ مَنْ عمل بها من بعده، من غير أن ينقُصَ من أوزارهم شيء

[أخرجه مسلم عن جرير بن عبد الله البجلي]

فكر إذا استيقظت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

مَنْ كانَتِ الآخرةُ هَمَّهُ، جعل الله غِناه في قلبه، وجمع عليه شَمْلَهُ، وأتَتْهُ الدنيا وهي راغِمَة، وَمَنْ كانت الدنيا هَمَّه، جعل الله فَقْرَه بين عينيه، وفَرَّق عليه شَمْلَهُ، ولم يأتهِ من الدنيا إلا ما قُدِّر له

[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك]

حينما تستيقظ أول خاطر ماذا سنأكل صباحاً؟ مثلاً، يا ترى آذان الفجر عندك هاجس،
سيدنا عمر حينما طعن وكان على وشك الموت سأل سؤالاً هل صلى المسلمون الفجر
وهو في الأفق الأعلى، في إنسان أفقه عالي، همه طاعة الله عز وجل، همه نشر الحق، همه تأكيد القيم الأخلاقية.

الدنيا دار تكليف و الآخرة دار تشريف:

أيها الأخوة، الحياة دار عمل وليست دار أمل، الحياة دار تكليف، الحياة دار تكليف وليست دار تشريف، الحياة دار بذل جهد:
قال الله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ)

[سورة الانشقاق]

الحياة بذل جهد، فلذلك يجب أن نستنتج من هذا اللقاء أن لا شيء يعلو بعد الإيمان بالله على عمل صالح يمتد أمده وتتسع رقعته ويتعمق أثره، وأن هذا العمل الصالح كلما كان أقرب إلى الدعوة إلى الله كان أقرب إلى أن يستمر بعد الموت، وأنه هنيئاً لمن كانوا تحت أطباق الثرى والناس يهتدون بدعوتهم، ويتأثرون بأعمالهم السابقة، وهذا من نعمة الله الكبرى.

والحمد الله رب العالمين

منقول عن: العقيدة – العقيدة والإعجاز – الدرس (32-36) مقومات التكليف : الوقت -2- العمل الصالح
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008-05-25 | المصدر

تحميل ملف PDF من الدرس تحميل ملف Word من الدرس