من رعي الغنم إلى ريادة العلم: ملامح من حياة عبد الله بن مسْعود
ولو أعلم أنَّ أحداً أعلم بِكِتاب الله منِّي تنالُهُ المَطِيُّ لأتَيْتُهُ
بحث
ولو أعلم أنَّ أحداً أعلم بِكِتاب الله منِّي تنالُهُ المَطِيُّ لأتَيْتُهُ
أبٌ بحث عن الحقيقة في عصر الجاهلية فلم يدركها ولكنه دعى الله فقال: اللهم إن حَرَمْتني هذا الخير العظيم فلا تحْرِم منه ابني سعيدًا فكان الصحابي الجليل سعيد بن زيد وأحد المبشرين بالجنة.
إذا أردت أن تتعرف على نموذج فريد للعفة والنزاهه فعليك أم تتعرف على هذا الصحابي وسوف ترى عفة ما بعدها عفة، ونزاهة ما بعدها نزاهة، والحقيقة هذه ثمرة يانعة تجدها عند المؤمن.
قصة سيدنا سلمان الفارسي، في البحث عن الحقيقة، يعني كل ظروفه كانت تحول بينه وبين الهدى، ومع ذلك تجاوز كل العقبات، ووصل إلى النبيّ عليه الصلاة والسلام، وهذه القصة، يجب أن تكون نبراساً لنا في حياتنا، ابحثْ عن الحقيقة، فإن أدركْتَها ووصلت إليها فقد وصلتَ إلى كل شيء، وسعدت إلى الأبد.
سيدنا عمر من أسباب نجاحه في الخلافة، أنّه كان يختار ولاة الأمصار، وقوَّاد الجيوش من القمم ومقاييس اختياره هوالإخلاص والكفاءة، بالتعبير الحديث، أو الأمانة والقوة، بالتعبير القديم، فوقع اختياره على هذا الصحابي لقيادة جيش المسلمين إلى الأهواز فما هي نتائج الاختيار؟
لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: أَوْجَبَ طَلْحَةُ أي وجبت له الجنة؟
هذا الصحابي الجليل أرسل بمهمةٍ ليلقى كسرى وقيصر في وقتين مختلفين، كِسرى ملك الفرس، وقيصر ملك الروم، الدولتان الأعظم في عصره، وأن تكون له مع كلٍّ منهما قصة، ما تزال ذاكرة الدهر تعيدها، ولسانُ التاريخ يرويها ...
فهذا الذي نزل في شأنه قرآن يُتلى إلى يوم القيامة، نزل به جبريل الأمين على قلب النبي عليه الصلاة والسلام بوحي من عند الله، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حرص على ألاَّ تفوته غزوة مع أنه أعمى، مع أنه ضرير، وحدَّد لنفسه وظيفتها في ساحات القتال فكان يقول: أقيموني بين الصفين، وحمَّلوني اللواء أحمله لكم وأحفظه فأي رجالٍ هم؟
قد يظن الناس واهمين أن الغنى يتناقض مع الإيمان!؟ يمكن أن تكون أغنى أغنياء الأرض، وفي أعلى درجات الإيمان والقبول عند الله عز وجل وهذا هو الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف كان من أغنى الصحابة، وهوالنموذج كيف يكون الغنى مـــع الإيمان؟
يمكن أن نستنبط من سيرته، حقائق كثيرة تفيدنا في حياتنا المعاصرة، فالذي ينبغي أن نعلمه من السيرة، أن مواقف الصحابة مواقف مثالية، فإذا عرفنا بواطن مواقفهم، وأسرارها، يمكن أن نكون قد تعلمنا تفاصيل كثيرة عن الدين من خلال سيرتهم.
كان النبي عليه الصلاة والسلام كلما دخل عليه سعْدُ بن أبي وقاص يُداعِبُهُ، ويقول: هذا خالي، أروني خالاً مِثْل خالي. لنتعرف معاً أكثر على هذا الصحابي الجليل الذي حظي بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من عادة رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه ما صنع أحد له معروفاً إلا أحبَّ أن يجازيه عليه بما هو أجلُّ منه ماذا قدم هذا الصحابي الجليل للنبي وبماذا جازاه؟